شيئا من الآتي :
1 - أنه مؤمن من المؤمنين الموصوفين بالصفات الكاملة في قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
« 1 » .
وفي قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 2 » .
2 - أنه يستثنى ، لعدم علمه بالعاقبة ، وعلى أي شيء يختم له به .
3 - وكذلك من استثنى تعليقا للأمر بمشيئة اللّه لا شكا في إيمانه « 3 » .
من هذا المنطلق كانت أقوالهم في مسألة الاستثناء .
فمن ذلك ما رواه اللالكائي بسنده عن علقمة أن رجلا قال عند عبد اللّه بن مسعود : أنا مؤمن ، قال : قل : إني في الجنة ، ولكنا نؤمن باللّه وملائكته ، وكتبه ، ورسله « 4 » .
وعن طاوس أنه إذا قيل لك أمؤمن أنت ؟ فقل : آمنا باللّه وملائكته وكتبه ورسله « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآيات ( 2 - 4 ) .
( 2 ) سورة الحجرات : آية ( 15 ) .
( 3 ) شرح العقيدة الطحاوية ( 398 ) .
( 4 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 5 / 976 ) 1780 ، وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة ( 21 ) 22 ، والسنة لعبد اللّه بن أحمد ( 78 ) ، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ( 67 ) 11 .
( 5 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 5 / 979 ) 1788 ، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ( 68 ) 13 .