1 - بيان المراد من النص ، وذلك إذا كان النص خفي الدلالة بسبب إجمال في اللفظ ، أو التركيب .
2 - رفع التعارض بين النصوص التي يوهم ظاهرها التعارض ، وهذا من أكثرها « 1 » .
3 - استنباط بعض الأحكام من النصوص القرآنية .
4 - بيان الفروقات بين ما تشابه من الكلمات ، والمعاني ، والتفسير بين النظائر .
5 - العناية الفائقة بدقائق من علم الكتاب العزيز ، كمباحث عد الآي والكلمات في القرآن ، وغيرها .
قيمة اجتهاد التابعين :
ولما كان ذلك كذلك ، عظم اجتهاد التابعين ، وتنوع ، حتى عدّ بعض أهل العلم إجماعهم في التفسير حجة .
يقول شيخ الإسلام : قال شعبة بن الحجاج وغيره : أقوال التابعين في الفروع ، ليست حجة ، فكيف تكون حجة في التفسير ؟ ، يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم ، وهذا صحيح ، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة ، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ، ولا على من بعدهم « 2 » .
ولقد كانت قدرة التابعين على الاجتهاد والاستنباط تفوق قدرة من جاء بعدهم من صغار التابعين ، ومن بعدهم .
فمثلا نجد مجاهدا من أكثرهم اجتهادا ، في حين أن من أخذ عنه كان عمله النقل فحسب ، كما هو حال ابن أبي نجيح ، وغيره .
هامش
( 1 ) سيأتي مزيد بيان لهذا في فصل منزلة تفسير التابعين ص ( 968 ) .
( 2 ) مجموع الفتاوى ( 13 / 370 ) .