المقدمة
إن الحمد للّه ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونستهديه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 »
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 2 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
« 3 » .
الحمد للّه الذي شرفنا على الأمم بالقرآن المجيد ، ودعا فيه إلى الأمر الرشيد ، وقوم به نفوسنا بين الوعد والوعيد ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، أحمده على التوفيق للتحميد ، وأشكره على الإتمام والتسديد ، وأسأله من فضله المزيد .
أما بعد : فإن للمعارف على تعدد أنواعها ، واختلاف مشاربها فوائد لا تجحد ، وثمرات لا تنكر ، وأهم ذلك وأشرفه ما قرّب العبد إلى مولاه ، وكان سببا في نيل رضاه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية ( 102 ) .
( 2 ) سورة النساء : آية ( 1 ) .
( 3 ) سورة الأحزاب : آية ( 70 ، 71 ) .