الثالث : مقارنة ما استقر عندي مما سبق مع غيره من مشاهير مفسري التابعين .
4 - أطلت في تراجم بعض المشاهير وهم : مجاهد ، وقتادة ، والحسن ؛ وذلك لسبقهم ، وفضلهم ، فإن ما يزيد على ثلث التفسير بالمأثور جاء عنهم .
5 - حرصت على بيان مدى متابعة التابعي لأقوال مدرسته ، فإن بعض التابعين خالف منهج أصحابه ، وسار في مسلك مدرسة أخرى ، فحاولت جاهدا بيان ذلك وسببه .
6 - حرصت حال تدوين النتائج على التدليل ، والمقارنة بين كل تابعي وآخر ، واعتماد النّسب مقارنا بمجموع ما روي عنه ، ومما حدا بي إلى ذلك : تحري صدق النتائج ، ودقتها في الدراسات الإحصائية ، وإبراز الجوانب المتميزة في شخص كل تابعي بلا مبالغة ، ثم حاولت جاهدا دراسة ما ظهر لي من نتائج ، وأثرها على مسلك ذلك المفسر ومنهجه .
7 - قمت بمراجعة الكتب المفردة في بعض أنواع علوم القرآن ، ككتب أسباب النزول ، والمبهمات ، والمشكل ، والأمثال ، والإسرائيليات ، وغيرها من الكتب ، فتابعت فيها صدق وصحة ما وصلت إليه من نتائج ، فوجدت ما يسر النفس ويطمئن القلب .
وبفضل اللّه ورحمته وجدت أن كثيرا من تلك النتائج لم أسبق إليها - فلله الحمد والمنة - .
وبعد هذه التقدمة التي وضعتها بين يدي هذا الفصل أعود إلى المقصد الأساس فأقول :
* * *
تفسير التابعين — صفحة 89
مساهمون: محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
ص٨٩