على أساس مستقيم .
وقبل الشروع في الحديث عن تراجم أشهر هؤلاء الأعلام أحب التنبيه على بعض المسائل :
1 - رتبت المدارس ، ورجالها حسب كثرة المروي عنهم - غالبا - مبتدئا بمدرسة مكة ، مقدما مجاهدا ، ثم ابن جبير ، ثم عكرمة ، فعطاء .
وفي مدرسة البصرة بدأت بالحديث عن إمامها الحسن البصري ، ثم قتادة ، فأبي العالية .
وعند الحديث عن مدرسة الكوفة ، قدمت السدي ، ثم النخعي فالشعبي .
وختمت ذلك بمشاهير المدرسة المدنية : سعيد بن المسيب ، ثم محمد بن كعب القرظي ، فزيد بن أسلم .
2 - حرصت حال التعرض لتراجمهم إبراز المعالم المنهجية في شخصيتهم ، والتي تبينت لي من خلال النظر في تفسيرهم ومروياتهم ، أو من خلال ما جاء في سيرتهم وترجمتهم ، حين تضن مادة التفسير ، ولا تفي بما أنا بصدده ، وذلك لجبر الخلل وسد النقص .
ولذا يجد الناظر في هذه التراجم بعضا من الاختلاف في المنهج مرده إلى ذلك ؛ ولأن الهدف الرئيس في هذا الفصل هو تسجيل أبرز الملاحظات التي يمكن أن تتضح بدون تكلف في إظهار أهم المعالم في شخص التابعي .
3 - اعتمدت في الحديث عن المشاهير على ثلاثة جوانب :
الأول : الدراسة التاريخية من خلال قراءة كتب التراجم .
الثاني : الاستقراء ، والتتبع لمروياته في التفسير .
تفسير التابعين — صفحة 88
مساهمون: محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
ص٨٨