وإن كان في الجملة لم يتوسع في النقل عن السلف - رحمه اللّه « 1 » - .
تفسير البغوي :
« * » وهو مختصر لتفسير الثعلبي الكشف والبيان ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي ، لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة ، والآراء المبتدعة « 2 » .
وذكر في مقدمة تفسيره أسانيد تلك الروايات التي أوردها في كتابه ، فقال : وما نقلت فيه من التفسير عن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - حبر هذه الأمة ، ومن بعد عن التابعين ، وأئمة السلف مثل : مجاهد وعكرمة ، والحسن رضي اللّه عنهم ، وقتادة وأبي العالية ، ومحمد ابن كعب ، وزيد بن أسلم وغيرهم . . . ثم ذكر أسانيده في كل إمام منهم « 3 » .
وقد اهتم - رحمه اللّه - بإيراد ما روي عن مجاهد ، وقتادة ، ويليهما الحسن ، وعطاء ثم ابن جبير ، وعكرمة « 4 » .
هامش
- عطاء ( 62 ) قولا ، وعن الربيع بن أنس ( 54 ) قولا ، وعن النخعي ( 36 ) قولا ، وعن ابن شهاب الزهري ، وابن جبير ، ( 35 ) قولا ، وعن عكرمة ( 34 ) قولا ، وعن أبي العالية ( 20 ) قولا ، وعن ابن المسيب ( 16 ) قولا ، وعن طاوس ( 9 ) أقوال ، وعن زيد بن أسلم ( 5 ) أقوال .
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير ( 90 ) . وينظر كتاب مدرسة التفسير في الأندلس ( 95 ) .
* هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي توفي سنة ست عشرة وخمسمائة ، واسم كتابه في التفسير : معالم التنزيل ، ينظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ( 1 / 310 ) ، والمختصر في أخبار البشر ( 2 / 240 ) ، والتقييد لمعرفة رواة المسانيد ( 251 ) ، وطبقات الشافعية للأسنوي ( 1 / 101 ) .
( 2 ) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 13 / 354 ) .
( 3 ) مقدمة تفسيره ( 1 / 28 ) .
( 4 ) بعد مراجعتي لتفسيره حتى نهاية سورة البقرة ، وجدت أن المروي عن مجاهد ( 137 ) قولا ، وعن قتادة ( 123 ) قولا ، وعن الحسن ( 74 ) قولا ، وعن عطاء ( 60 ) قولا ، وعن ابن جبير ( 41 ) ، وعن عكرمة ( 36 ) قولا ، وغيرهم من التابعين دونهم في ذلك .