وفي ذلك يقول : الزيادات التفسيرية عن مجاهد التي أضفناها إلى أصلنا فإن معظمها من تفسير الطبري ، ثم قال : والزيادات التفسيرية نوردها في تعليقاتنا حسب ترتيب الآيات « 1 » .
وهذا التفسير كما هو واضح من مسماه مروي عن مجاهد ، وقد يروي فيه عن غيره من التابعين « 2 » .
تفسير سفيان الثوري :
« * » من المصادر المهمة في تفسير التابعين لا سيما المروي عن مجاهد ، وقد جاء غالب رواياته عن مفسري مكة ، وكان - رحمه اللّه - يدعو إلى الأخذ عنهم فيقول : خذوا التفسير عن أربعة : عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، وعكرمة « 3 » ، وكان يقول :
إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به « 4 » .
والمراجع لهذا التفسير يجد أن الثوري اعتمد تفسير التابعين في أكثر من نصف المروي - عنه - رحمه اللّه « 5 » - واحتل مجاهد المرتبة الأولى بين عموم التابعين « 6 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( 1 / 60 ) .
( 2 ) في تفسير سورة البقرة ، ورد عن غير مجاهد أكثر من عشرين رواية للتابعين .
ينظر ج 1 / ( 85 ، 87 ، 88 ، 90 ، 93 ، 97 ، 99 ، 101 ، 105 ، 106 ، 110 ، 111 ، 112 ، 118 ) .
* سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب الثوري الكوفي ، توفي سنة إحدى وستين ومائة ، ينظر المعارف ( 217 ) ، ومشاهير علماء الأمصار ( 169 ) ، وطبقات المفسرين للداودي ( 1 / 186 ) ، وكتاب سفيان الثوري ، وأثره في التفسير تأليف هاشم المشهداني .
وقد طبع تفسيره بعناية الأستاذ امتياز علي عرشي ، دار الكتب العلمية بيروت .
( 3 ) تفسير الطبري ( 1 / 91 ) 109 ، مقدمة في أصول التفسير ( 103 ) .
( 4 ) المقدمة ( 103 ) .
( 5 ) بلغ عدد المروي في تفسيره ( 911 ) رواية ، منها ( 511 ) رواية عن التابعين أي : ما يعادل ( 56 ، 0 ) عن التابعين ، ينظر كتاب سفيان الثوري وأثره في التفسير ( 466 ) .
( 6 ) بلغ المروي عن مجاهد ( 206 ) روايات ، وعن ابن جبير ( 56 ) رواية ، وعن إبراهيم النخعي ( 43 ) رواية ، وعن عكرمة ( 24 ) رواية ، وعن عطاء ( 20 ) رواية ، ينظر كتاب سفيان الثوري ، وأثره في التفسير ( 468 - 471 ) .