تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التابعين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ومع هذا فإن المروي فيه من تفسير التابعين كان قليلا ، إذا ما قورن بالمروي عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وعن الصحابة .

كتب الزهد والرقائق :

« * » وهذا من المصادر التي قد يغفل عنها بعض الباحثين ، وقد حوت كثيرا من الآثار التفسيرية عن التابعين ، ومن المعلوم أن القرآن كتاب هداية ، ودلالة ، وإرشاد ، وجاء كثير من آياته في الوعد والوعيد ، والترغيب ، والترهيب ، وقد كان بعض من مفسري التابعين يفسرون تلك الآيات واعظين به الناس ، وهذه الكتب تعد مصادر مهمة لتفسير المهتمين بهذا المسلك ، والمكثرين منه ، ومن أشهر هؤلاء : الحسن البصري . وقد حوت تلك الكتب ما يزيد على ربع مادتها من أقوال التابعين وتفاسيرهم - رحمهم اللّه - . وفيما يلي ذكر نماذج لأهم هذه الكتب :

كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك :

وهذا الكتاب من أوسعها مادة ، وأكثرها رواية عن التابعين ، وقد أكثر من النقل عن الحسن ، وبعده مجاهد ، فالنخعي ، فابن جبير ، وغيرهم دونهم في ذلك « 1 » .
هامش
* عبد اللّه بن المبارك بن واضح ، أبو عبد الرحمن الحنظليّ مولاهم التركي ، ثم المروزي ، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة ، ينظر ترتيب المدارك ( 1 / 300 ) ، وخلاصة صفوة الصفوة ( 194 ) ، والديباج المذهب ( 130 ) . ( 1 ) بعد مراجعتي لكتابه ، وجدته قد روى عن الحسن في ( 94 ) موضعا ، وعن مجاهد في ( 42 ) موضعا ، وعن إبراهيم النخعي في ( 16 ) موضعا ، وعن عمر بن عبد العزيز في ( 14 ) موضعا ، وعن قتادة في ( 9 ) مواضع ، وعن عطاء بن أبي رباح في ( 7 ) مواضع ، وعن الزهري وابن المسيب في ( 6 ) مواضع .
تفسير التابعين — صفحة 64 | محمد بن عبد الله بن علي الخضيري