وبعد مراجعتي لكتاب التفسير في سننه « 1 » ، وجدت أنه يكثر من النقل عن مجاهد وابن عباس ، وبعدهما الحسن وإبراهيم ، ثم ابن جبير وعكرمة ، فعطاء والشعبي ، وغيرهم دونهم في ذلك .
سنن الترمذي :
أطال في كتاب التفسير « 2 » ، وغالبه من التفسير النبوي ، والقليل منه موقوف على الصحابة ، وغالب هذا الموقوف في بيان أسباب النزول ، وقد يورد في النادر عند نهاية ذكره الحديث أثرا مسندا عن تابعي « 3 » .
وكتاب الإمام الترمذي على سعة كتاب التفسير فيه ، فإن ما نقله عن التابعين كان قليلا .
سنن الدارمي :
عقد كتابا في فضائل القرآن أورد فيه أحاديث كثيرة عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأكثر فيه من النقل عن الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم ، وجاء عنه في هذا الكتاب بعضا من الآثار عن التابعين « 4 » .
هامش
( 1 ) رجعت في تفسيره إلى نهاية سورة النساء ، فوجدت أنه روى عن مجاهد في ( 54 ) موضعا أي :
ما يقارب ( 10 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في ( 52 ) موضعا ، وعن الحسن وإبراهيم في ( 33 ) موضعا ، وعن ابن جبير في ( 17 ) موضعا ، وعن عكرمة في ( 16 ) موضعا ، وعن عطاء في ( 14 ) موضعا ، وعن الشعبي في ( 13 ) موضعا ، وغيرهم دونهم في ذلك ، وبلغ المرفوع من الآثار للنبي صلى اللّه عليه وسلم ( 17 ) حديثا .
( 2 ) أورد فيه أكثر من أربعمائة حديث ( 5 / 199 - 453 ) .
( 3 ) من ذلك ينظر السنن ( 5 / 200 ) 2952 ، ( 5 / 206 ) 2958 ، ( 5 / 237 ) 3022 ، ( 5 / 295 ) 3119 .
وقد أورد قبل هذا الكتاب كتابا في فضائل القرآن ، وآخر في القراءات ، ومنهجه في هذين الكتابين مثل منهجه في كتاب التفسير .
( 4 ) من ذلك ينظر سنن الدارمي : ( 2 / 434 ، 436 ، 438 ، 440 ، 452 ، 455 ، 458 ، 459 ، 466 ، 467 ، 468 ، 470 ) .