فعن مسروق « 1 » قال : حدثنا عبد اللّه ، ولو لم يحدثنا عبد اللّه من كان يحدثنا « 2 » ؟ ! .
وعن مسروق قال : سألنا عبد اللّه عن أرواح الشهداء ، فلو لا عبد اللّه ما أخبرنا به أحد ! قال : أرواح الشهداء عند اللّه في أجواف طير خضر في قناديل تحت العرش ، تسرح في الجنة حيث شاءت ، ثم ترجع إلى قناديلها ، فيطلع إليها ربها فيقول : ما ذا تريدون ؟ فيقولون : نريد أن نرجع إلى الدنيا فنقتل مرة أخرى « 3 » .
وعن إبراهيم النخعي قال : كان عبيدة السلماني يأتي عبد اللّه كل خميس فيسأله عن أشياء غاب عنها ، فكان عامة ما يحفظ عن عبد اللّه مما يسأله عبيدة عنه « 4 » .
وعن شعبة قال : قلت لأبي إسحاق : كيف كان أبو الأحوص ( عوف بن مالك ) يحدثكم ، قال : كان يسكبها علينا في المسجد ، يقول : قال عبد اللّه ، قال عبد اللّه « 5 » .
وعن الشعبي قال : تجالس شتير بن شكل ، ومسروق ، فقال شتير : إما أن تحدث ما سمعت من ابن مسعود فأصدقك ، وإما أن أحدث فتصدقني ؟ قال مسروق : لا ، بل حدث فأصدقك ، فقال : سمعت ابن مسعود يقول : إن أكبر آية في القرآن تفوضا
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
قال مسروق : صدقت « 6 » .
وجاء رجل إلى الشعبي يسأله عن شيء ، فقال الشعبي : كان ابن مسعود يقول فيه
هامش
( 1 ) مع أن مسروق من أكثر أصحاب عبد اللّه بن مسعود تنقلا في البلاد كما سبق بيانه ، وينظر ص ( 474 ) .
( 2 ) العلل لأحمد ( 2 / 450 ) 2999 .
( 3 ) تفسير الطبري ( 7 / 387 ) 8208 ، وأصل الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة ، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة ( 3 / 1502 ) 1887 ، والترمذي في سننه ، كتاب التفسير ، باب ومن سورة آل عمران ( 5 / 231 ) 3011 .
( 4 ) سنن الدارمي ( 1 / 137 ) .
( 5 ) العلل لأحمد ( 3 / 344 ) 5076 .
( 6 ) تفسير الطبري ( 28 / 140 ) .