الأحكام ، وكثير منها مما يرويه عن سعيد بن المسيب « 1 » .
وقد ورث علم هذين العلمين مكحول والزهري ، الإمام الأوزاعي عبد الرحمن ابن عمرو بن محمد « 2 » ، المولود في حياة الصحابة « 3 » ، والذي يعد أول من دون العلم في الشام « 4 » ، فنشر علم التابعين في تلك المنطقة ، قال مالك : الأوزاعي إمام يقتدى به « 5 » .
وقال الذهبي : كان له مذهب مستقل مشهور عمل به فقهاء الشام مدة ، وفقهاء الأندلس ثم فني « 6 » .
وكان الأوزاعي معظما لمكحول ، والزهري ، ويذكرهما في أصحابه الذين يفتي بقولهم « 7 » .
وقال عن الزهري ، ما داهن ابن شهاب لملك قط دخل عليه ، ولا أدركت خلافة هشام أحدا من التابعين أفقه منه « 8 » .
بين الشام والعراق :
وقع الخصام بين أهل العراق والشام مبكرا في القراءات ، وذلك أن أهل كل مصر قد تلقوا القرآن عن الصحابي الذي نزل عندهم بقراءته ، وحرفه الذي تلقاه من
هامش
( 1 ) بعد مراجعة تفسير الطبري ، وجدت المروي عنه ( 148 ) رواية ، بلغ نصيب آيات الأحكام منها ( 37 ، 0 ) من مجموعها ، وقد بلغت رواياته عن سعيد بن المسيب ( 16 ، 0 ) من جملة الروايات الواردة عن سعيد بن المسيب في التفسير .
( 2 ) السير ( 7 / 107 ) .
( 3 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 440 ) .
( 4 ) السير ( 7 / 128 ) .
( 5 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 440 ) ، والسير ( 7 / 112 ) .
( 6 ) السير ( 7 / 117 ) .
( 7 ) تفسير الطبري ( 4 / 488 ) 4610 .
( 8 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 410 ) .