تلك المدرسة « 1 » .
وخامس أصحاب زيد ابنه خارجة أحد الفقهاء السبعة « 2 » ، والذي كان جل شغله بعلم الفرائض « 3 » ، ولم يكن من المكثرين « 4 » .
ومثله أبان بن عثمان بل هو أقل منه ، فليس له إلا أحاديث قليلة « 5 » .
بين أصحاب زيد :
يتضح مما سبق أن أصحاب زيد : عروة ، وسعيدا ، وسليمان بن يسار ، كانوا مهتمين بعلمي الفقه ، والحديث ، وصارفين إلى ذلك جل عنايتهم ، وكان بينهم تمايز ، واختلاف ، فأعلمهم بالحديث ، وأكثرهم رواية له عروة بن الزبير ، وأكثرهم جمعا بين العلمين سعيد بن المسيب ، وأكثرهم اشتغالا بالفقه سليمان بن يسار ، وقد مرّ معنا ما ذكره البخاري في تاريخه من قول الحسن بن محمد : إن سليمان بن يسار كان أقيس من سعيد .
ومما جاء عنهم ، ما رواه مالك في وصف حالهم قال : كان سليمان بن يسار يقول في مجلسه ، فإذا كثر فيه الكلام ، وسمع اللغط أخذ نعليه ثم قام عنهم ، وكان ابن المسيب رجلا شديدا يحصب الناس بالحصا « 6 » .
قال ابن وهب : وحدثني مالك قال : كان سليمان بن يسار كثيرا ما يوافق سعيدا ،
هامش
( 1 ) ينظر ص ( 528 ) .
( 2 ) السير ( 4 / 437 ) .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ( 7 / 323 ) .
( 4 ) السير ( 4 / 438 ) .
( 5 ) السير ( 4 / 352 ) .
( 6 ) المعرفة والتاريخ ( 1 / 549 ) .