وكان عكرمة يجالس البصريين فيحدثهم ، ثم يقول : يحسن حسنكم مثل هذا « 1 » .
وقد أخذ عنه غير واحد من البصريين ، فنقل عنه قتادة بعضا من تفسيره « 2 » .
بل كان يقدمه في علم التفسير على شيخه فيقول : أعلم الناس بالتفسير عكرمة « 3 » .
كما أن عكرمة - رحمه اللّه - كان من أكثر أصحاب ابن عباس نشرا لتراثها ، فقد رحل إلى المدينة ، والكوفة ، ومصر ، والمغرب ، وطاف غالب البلدان ، فكان لذلك أثره البالغ في تلك الأمصار « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 680 ) .
( 2 ) بعد مراجعتي لتفسير عكرمة عند الطبري ، وجدت أن ( 30 ) رواية في التفسير جاءت من طريق قتادة ، وقتادة سمع عن عكرمة ، ولم يسمع من مجاهد وابن جبير شيئا ، ولذا قلّ أن يروي عنهما ، ينظر سؤالات ابن الجنيد لابن معين ( 317 ، 362 ) .
( 3 ) التمهيد ( 2 / 31 ) ، ورياض النفوس ( 1 / 145 ) .
( 4 ) سيأتي عند بحث التفسير في مصر بيان أثر المدرسة المكية على التفسير في مصر بشيء من التفصيل ، ينظر ص 542 .