قال أبو حاتم : إبراهيم أدرك أنسا ، ولم يسمع منه « 1 » .
وقال الذهبي : ولم نجد له سماعا من الصحابة المتأخرين ، الذين كانوا معه بالكوفة ، كالبراء ، وأبي جحيفة ، وعمرو بن حريث . . . ، ثم قال : مع عدّهم كلهم لإبراهيم في التابعين ، ولكنه ليس من كبارهم ، وكان بصيرا بعلم ابن مسعود « 2 » ، ولم يلقه ، إنما أخذه عن كبار أصحابه « 3 » . وعدّه أهل التراجم والسير في الطبقة الثانية الوسطى من طبقات التابعين ، مع طبقة الحسن ، ومجاهد « 4 » .
وقال ابن الجوزي : أدرك إبراهيم أبا سعيد الخدري ، وعائشة ، وعامة ما يروي عن التابعين ، كعلقمة ، ومسروق ، والأسود « 5 » .
وكان ( رحمه اللّه ) أعلم الناس بابن مسعود برأيه « 6 » . وفتياه ، وألزم الناس بمذهبه ، كما كان من أعلمهم بمذهب أصحابه الملازمين له .
يقول ابن المديني : كان إبراهيم عندي من أعلم الناس بأصحاب عبد اللّه وأبطنهم به « 7 » .
وقد عرف له قدره عند أصحاب عبد اللّه ، وعند تلاميذ المدرسة الكوفية « 8 » .
ومدرسة الكوفة في جملتها تورعت ، وعظمت القول في التفسير ، فقل نتاجها ،
هامش
( 1 ) المراسيل لابن أبي حاتم ( 9 ) ، والجرح ( 2 / 144 ) .
( 2 ) السير ( 4 / 520 ) .
( 3 ) الفتح ( 4 / 175 ) .
( 4 ) عده الذهبي في الطبقة الثانية . ينظر المعين في طبقات المحدثين ( 37 ) ، والتذكرة ( 73 ) ، وطبقات الحفاظ ( 29 ) .
( 5 ) المنتظم ( 7 / 22 ) ، وصفة الصفوة ( 3 / 89 ) .
( 6 ) نصب الراية ( 4 / 358 ) ، وقواعد في علوم الحديث للتهانوي ( 136 ) .
( 7 ) العلل لابن المديني ( 43 ) ، والجرح ( 2 / 145 ) .
( 8 ) التعديل والتجريح ( 1 / 358 ) .