والمتأمل لقول من استبعد دخول تفسير التابعين في المأثور أنه خلط بين أمرين هما :
المراد بالتفسير بالمأثور ، وحكمه من حيث القبول أو الرد ، وأن إدخاله في المأثور يعني قبوله ، والحق أن بين الأمرين تمايزا ، فكونه مأثورا لا يلزم منه الأخذ ، أو الرد .
ولعل مما يرجح القول بأنه من المأثور ، ما شهدت به اللغة في أصل اشتقاق الكلمة ، وكذا ما اختاره جمهور المحدثين ، والفقهاء ، ثم ما شهد به واقع كتب التفسير بالمأثور ؛ فإنه قد جمعت الكثير من المروي ، سواء كان عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أو عن الصحابة ، أو عن التابعين .
* * *
تفسير التابعين — صفحة 33
مساهمون: محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
ص٣٣