2 - عنايته ، ومتابعته لأشباه القرآن وكلياته :
فعند تأويله لقوله تبارك ، وتعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » قال : الأليم : الموجع في القرآن كله « 2 » .
وعند قوله جل وعلا :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
« 3 » ، قال : إن الظن هاهنا يقين « 4 » .
وعند قوله سبحانه :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
« 5 » ، قال : كل فرج ذكر حفظه في القرآن فهو من الزنا ، إلا هذه
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
« 6 » ، فإنه يعني : الستر « 7 » .
3 - قلة تعرضه لتفسير آيات الأحكام :
ومال في هذا القليل المروي عنه إلى رأي المكيين « 8 » ، فعند قوله تبارك وتعالى :
فَلا رَفَثَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 10 ) .
( 2 ) تفسير ابن أبي حاتم ( 49 ) 119 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي العالية به ( 1 / 76 ) .
( 3 ) سورة البقرة : آية ( 46 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 2 / 19 ) 861 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 157 ) 497 .
( 5 ) سورة النور : آية ( 30 ) .
( 6 ) سورة النور : آية ( 31 ) .
( 7 ) تفسير الطبري ( 18 / 116 ) ، جاء سياق الآية في غض الأبصار ، فرجح بعض المفسرين أن المراد هنا الستر لتناسب السياق ، وإلى هذا مال ابن جرير الطبري ( 18 / 116 ) .
( 8 ) بينما كان المروي عن البصريين - وخاصة - الحسن كثيرا .
( 9 ) سورة البقرة : آية ( 117 ) .