3 - طرافة الموضوع وجدته ، فإنه لم يتعرض للخوض فيه إلا النزر القليل ، على أن من تعرض له نأى بنفسه عن الغوص في أهم مزية في الموضوع ، وهي عقد المقارنات ، وبيان أوجه الاختلاف ، والاتفاق .
فكان من الأسباب : عدم إفراد هذا التفسير بدراسة مستقلة من قبل الباحثين المعاصرين ، فأردت أن أشارك بجهد المقل ، وأسهم في خدمة تاريخ التفسير ، فكانت هذه الدراسة .
منهج البحث :
وقد اقتضت طبيعة البحث في هذا الموضوع أن يقسم إلى : تمهيد وأربعة أبواب ، وخاتمة .
أما التمهيد : فقد بينت فيه بإيجاز ما يلي :
1 - مفهوم التفسير بالمأثور عند أهل اللغة ، والاصطلاح .
2 - التفسير في مراحله الأولى .
أما الباب الأول : فقد تحدثت فيه عن مدخل إلى تفسير التابعين وضمنته فصلين :
الفصل الأول : بينت فيه المراد بالتابعي ، وحكم تفسيره .
الفصل الثاني : تكلمت فيه عن مصادر تفسير التابعين ، وكان الحديث فيه عن نوعين من المصادر هما :
1 - كتب السنن ، والآثار ، وقد أشرت فيه بإيجاز إلى نماذج لأهمها .
2 - كتب التفسير بالمأثور ، وقد ذكرت كثيرا من كتب التفسير المصنفة وبيان مدى عنايتها بتفسير التابعين .
أما الباب الثاني : فتناولت فيه بالتفصيل مدارس التفسير في عصر التابعين ، وخصائص تلك المدارس ، وقسمته إلى ثلاثة فصول :