بيت « 1 » . وفي لفظ آخر : المطروح في الأرض ، الذي لا يقيه شيء دون التراب « 2 » .
وعند قوله سبحانه :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
« 3 » قال : إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء ، ولا صيف « 4 » .
وفي تفسير قوله جل وعلا :
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
« 5 » ، قال : يدعّ : يوضع عن حقه ، يقال : هو من دععت ، يدعّون أي : يدفعون « 6 » .
ثامنا : الاعتماد على لغة العرب :
وكان - رحمه اللّه - من أهل العلم باللغة واللسان « 7 » ، فوظف ذلك لخدمة كتاب اللّه ، ولم ير لغير أهل اللسان الخوض في معاني القرآن ، بل كان يقول : لا يحل لأحد يؤمن باللّه ، واليوم الآخر ، أن يتكلم في كتاب اللّه إذا لم يكن عالما بلغات العرب « 8 » .
فعند قوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
« 9 » . قال : لا تضعف أن تستكثر من الخير ، قال : تمنن في كلام العرب : تضعف « 10 » .
هامش
( 1 ) أورده ابن حجر في الفتح ، وعزاه إلى الفريابي عن مجاهد به ( 8 / 704 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 30 / 205 ) ، وتفسير الماوردي ( 6 / 279 ) ، وتفسير البغوي ( 4 / 490 ) ، وتفسير القرطبي ( 20 / 47 ) .
( 3 ) سورة قريش : آية ( 1 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 30 / 306 ) ، والفتح ( 8 / 730 ) ، وتفسير البغوي ( 4 / 529 ) .
( 5 ) سورة الماعون : آية ( 2 ) .
( 6 ) صحيح البخاري كتاب التفسير ( 6 / 92 ) ، والفتح ( 8 / 730 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 310 ) ، وتفسير الماوردي ( 6 / 351 ) .
( 7 ) المغني لعبد الجبار ( 4 / 215 ) .
( 8 ) البرهان ( 1 / 292 ) ، ومفتاح السعادة ( 2 / 585 ) .
( 9 ) سورة المدثر : آية ( 6 ) .
( 10 ) تفسير الطبري ( 29 / 149 ) ، وتفسير ابن كثير ( 8 / 290 ) ، وتفسير الماوردي ( 6 / 138 ) ، وتفسير ابن عطية ( 16 / 156 ) ، وتفسير البغوي ( 4 / 414 ) ، وزاد المسير ( 8 / 402 ) ، وتفسير القرطبي ( 19 / 45 ) .