ومنها قوله : كل شيء في القرآن « عسى » : فإن « عسى » من اللّه واجب « 1 » .
ومنها قوله : كل شيء في القرآن « إن » فهو إنكار « 2 » .
وقد تميز - رحمه اللّه - بالدقة في التفريق بين المفردات المتشابهة ، من ذلك ما روي عنه عند قوله سبحانه :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
، قال : ما كان في القرآن ثمر بالضم فهو المال ، وما كان بالفتح فهو النبات « 3 » .
سابعا : الاشتقاق عند مجاهد :
أكثر - رحمه اللّه - من بيان أصول الكلمات ، واشتقاقها ، ويتضح هذا عنده في تعليل التسميات ، وبيان وجه المسميات ، فمن ذلك :
قوله : إنما سميت الكعبة ؛ لأنها مربعة ، وإنما سميت البدن ؛ من أجل السمانة « 4 » ، وإنما سمي الميسر ؛ لقولهم أيسروا ، وأجزروا « 5 » .
وعند قوله سبحانه :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
« 6 » قال سميت بذلك لسلاسة سبيلها ، وحدة جريها « 7 » .
وعند قوله سبحانه :
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
« 8 » قال : المطروح في التراب ليس له
هامش
( 1 ) أورده السيوطي في الدر المنثور ، وعزاه لابن المنذر ( 1 / 587 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 5 / 326 ) .
( 3 ) أورده ابن حجر في الفتح ، وعزاه إلى الفراء عن مجاهد به ( 8 / 406 ) ، وأورده النحاس في معاني القرآن عن مجاهد بنحوه ( 4 / 239 ) .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 4 / 112 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 4 / 322 ) 4106 .
( 6 ) سورة الإنسان : آية ( 18 ) .
( 7 ) تفسير ابن كثير ( 8 / 317 ) ، وتفسير ابن عطية ( 16 / 190 ) .
( 8 ) سورة البلد : آية ( 16 ) .