أبو بكر وحمزة ( من ضعف ) « 1 » في الثلاثة بفتح الضاد وكذلك روي عن حفص عن عاصم فيهن غير أنه ترك ذلك واختار الضم اتباعا منه لرواية حدثه بها الفضيل بن مرزوق « 2 » عن عطية العوفي « 3 » عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أقرأه ذلك بالضم ورد عليه الفتح وأباه وعطية العوفي يضعّف .
[ قلت : رواه أبو داود « 4 » والترمذي « 5 » من هذا الطريق وقال حسن « 6 » ] واللّه الموفق .
وما رواه حفص عن عاصم عن أئمته أصح وبالوجهين آخذ له في روايته لأتابع عاصما على قراءته وأوافق حفصا على اختياره ، والباقون بضم الضاد فيهن « 7 » .
الكوفيون هنا ( لا ينفع الذين ) « 8 » بالياء والباقون بالتاء . ليس فيها من الياءات شيء واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) من قوله تعالى : ( * اللّه الّذى خلقكم مّن ضعف ثمّ جعل من بعد ضعف قوّة ثمّ جعل من بعد قوّة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ) الآية / 54 ، وفي ( ق ) تحت هذه العبارة : ( ذكر في الأنفال بخط صغير ) .
( 2 ) الكوفي . ثقة ، أخرج له مسلم . ر : الكاشف 2 / 332 .
( 3 ) عطية بن سعد العوفي - تابعي شهير روى عن ابن عباس وابن عمر . وقد ضعفوه . مات سنة ( 111 ه ) . ر : ميزان الاعتدال 3 / 79 والكاشف 2 / 235 .
( 4 ) بلفظ : عن عطية بن سعد العوفي قال : قرأت على عبد اللّه بن عمر ( اللّه الذي خلقكم من ضعف ) فقال : ( من ضعف قرأتها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما قرأتها عليّ فأخذ عليّ كما أخذت عليك . ر : سنن أبي داود / كتاب الحروف والقراءات 4 / 31 .
( 5 ) ر : سنن الترمذي / كتاب القراءات 5 / 189 وقال الترمذي : حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق .
وقد أورد ابن الجزري هذا الحديث بسند عال في النشر 2 / 345 - 346 وهو أيضا في التذكرة في القراءات الثمان 2 / 495 والمبسوط / 191 .
( 6 ) العبارة التي بين المعقوفين ساقطة من : ل وأثبتها من بقية النسخ .
( 7 ) وهما لغتان . وقيل : الضعف بالفتح في العقل ، وبالضم في البدن . ر : المفردات / 295 - 296 والإتحاف / 349 .
( 8 ) من قوله تعالى : ( فيومئذ لّا ينفع الّذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون ) الآية / 57 .