مسألة
إن قيل : هل شكّ العزير ، عليه السّلام ، في قوله تعالى :
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
« 70 » ؟ .
قلنا : لا ( 12 أ ) وذلك أنّه إنّما أراد : كيف يحيي اللّه أهل هذه القرية بعد موتهم ، قصد بذلك المعاينة للكيفية فأري ذلك في نفسه وحماره لا على طريق إنكار قدرة اللّه تعالى .
مسألة
قوله تعالى :
فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 71 » .
وإذا غفر ذنبه فقد وقاه عذاب النار ، وهل ذلك تكرار أم هما مسألتان ؟ .
فالجواب :
قيل : هما مسألتان :
أحدهما « 72 » : طلب ستر الذنوب بترك العتاب عليها وإخفائها عن أهل الحشر حتى لا يفتضح فيها .
والثانية « 73 » : أن تحرسهم من عذاب النار .
وقد يجوز أن تستر ذنبه ولا تعاقب عليه .
ويجوز أن تستر ذنبه وتعاقب عليه ضربا من العقوبة ، فإذا ستره ورفع جميع التبعة عنه فقد تمّ له مراده .
مسألة
قوله عزّ وجلّ :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
« 74 » .
هامش
( 70 ) البقرة 259 . وينظر : المحرر الوجيز 2 / 290 ، وتفسير القرطبي 2 / 90 .
( 71 ) آل عمران 16 . وينظر : تفسير الرازي 7 / 216 - 217 .
( 72 ) في الأصل : أحدهما .
( 73 ) في الأصل : والثاني .
( 74 ) يوسف 20 . وينظر : زاد المسير 4 / 197 ، وتفسير القرطبي 9 / 157 .