[ متن كتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلّى اللّه على سيّدنا محمد وسلّم قال الشيخ الإمام العالم الفقيه أبو محمد عثمان الداني المقرئ ، رحمه اللّه :
الحمد للّه . اعلم أنّي اطّلعت على ظاءات القرآن العظيم فوجدتها ثمانمائة واثنين وأربعين ظاء ، ووجدت أصولها التي تفرع منها اثنين وثلاثين أصلا ، فنظمت تلك الأصول في أربعة أبيات ، وضمّنت على كلّ بيت منها ثماني كلم ، تسهيلا للطالبين ، وتقريبا على المتحفّظين والحافظين ، وهي :
ظفرت شواظ بحظّها من ظلمنا * فكظمت غيظ عظيم ما ظنّت بنا
قال الشّارح :
اعلم ، أرشدك اللّه ، أنّ أبا عمرو ، رحمه اللّه تعالى ، لم يعطه الوزن أن يأتي بكلم الظاء الواردة في القرآن على نحو ما جاءت فيه ، لأنّ النظم لا يتأتّى فيه ما يتأتّى في النثر ، وإنّما أتى في هذه الأبيات بكلم يقاس على لفظها ومعناها ، لا على وزنها .
( ظفرت ) : يريد قوله تعالى في الفتح « 1 » :
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
، لا غير .
( شواظ ) : في سورة الرحمن « 2 » :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ
، لا غير .
( بحظّها ) : يعني الذي في آل عمران « 3 » :
حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
، . . . .
هامش
( 1 ) آية 24 . ينظر : الظاءات في القرآن الكريم 46 ، وظاءات القرآن 263 . وظفر : فاز ، والظافر :
الغالب .
( 2 ) آية 35 . ينظر : الظاءات في القرآن الكريم 46 ، وظاءات القرآن 272 . والشواظ : اللهب . والنحاس :
الدخان . ( ينظر : تفسير القرطبي 17 / 171 ) .
( 3 ) آية 176 . والحظّ : النصيب .