آلِهَةً
وكلاهما في الصافات ، وهي السورة التي فوق
ص
والسابع :
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ
في فصلت . وقوله : ( وبالخلف سهلا ) يعني : ورد عن هشام في حرف فصلت وجهان : التسهيل والتحقيق وليس لهشام تسهيل في الهمزة المكسورة إلا في هذا الموضع .
199 - وآئمة بالخلف قد مدّ وحده * وسهّل سما وصفا وفي النّحو أبدلا
المعنى : يعني أن لفظ ( أئمة ) حيث ورد في القرآن الكريم قد مدّ بين همزتيه هشام بخلف عنه ، فله فيه المد وتركه مع التحقيق ، فتكون قراءة الباقين بترك المد . وقوله : ( وسهل سما وصفا ) أمر بتسهيل الهمزة الثانية لنافع وابن كثير وأبي عمرو ، فتعين للباقين القراءة بالتحقيق وقد وقع هذا اللفظ في القرآن في خمسة مواضع : موضع في التوبة
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
، وموضع في الأنبياء :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
، وموضعين في القصص :
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
،
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
، وموضع في السجدة :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا
.
وقوله : ( وفي النحو أبدلا ) بيان لمذهب بعض النحاة وهو إبدال الهمزة الثانية ياء محضة ، وهذا الوجه وإن ورد عن أهل ( سما ) أيضا ولكنه ليس من طريق كتابنا فلا يلتفت إليه ولا يقرأ به .
والخلاصة : أن أهل سما يقرءون بتسهيل الهمزة الثانية من غير إدخال لأحد منهم ، وأن هشاما يقرأ بالتحقيق مع الإدخال وعدمه ، وأن الباقين يقرءون بالتحقيق من غير إدخال .
200 - ومدّك قبل الضّمّ لبّى حبيبه * بخلفهما برّا وجاء ليفصلا
201 - وفي آل عمران رووا لهشامهم * كحفص وفي الباقي كقالون واعتلى
يعني : ومدك قبل الهمزة المضمومة قراءة المشار إليهم باللام ، والحاء ، والباء ، وهم : هشام ، وأبو عمرو بخلف عنهما فلهما المد وتركه ، وقالون بلا خلف عنه ، فتكون قراءة الباقين بترك المد ، وقد وقعت الهمزة المضمومة من الهمزتين من كلمة في ثلاثة مواضع في القرآن الكريم ،
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ
في آل عمران :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
في ص :
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ
في القمر ، ثم بين حكمة المد فقال : ( وجاء المد ليفصل ) أولى الهمزتين عن أخراهما . وقوله : ( وفي آل عمران إلخ ) بيان لمذهب بعض أهل الأداء عن هشام وهو أنه يقرأ
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ
في آل عمران بعدم الإدخال مع التحقيق كحفص ، ويقرأ في
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
في
ص
،
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ
في القمر ؛ بالإدخال مع التسهيل كقالون فيتحصل من المذهب السابق ، ومن هذا المذهب أن لهشام في
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ
وجهين : التحقيق مع الإدخال وعدمه ، وأن له في موضعي
ص
و
الْقَمَرُ
ثلاثة أوجه : التحقيق مع الإدخال ، وعدمه والتسهيل مع الإدخال ، ويؤخذ من هذا أن موضع آل عمران لا تسهيل له فيه على كلا المذهبين .