قرأ القراء إلا حمزة :
وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها
برفع التاء ، وقرأ حمزة بنصبها وتقييد هذا اللفظ بالواو للاحتراز عن
ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ
فلا خلاف بين القراء في رفع تائه ، وقرأ الكوفيون :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
بهمزة مكسورة وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها في موضع حسنا بضم الحاء وسكون السين من غير همز ولا ألف في قراءة الباقين . وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا ، وتقدير كلام الناظم : تحول حسنا إلى إحسانا في قراءة الكوفيين ، فيكون في قراءة غيرهم حسنا من غير تحويل . وقوله ( المحسن ) حشو لا تعلق له بالقراءة لا تقييد فيه ولا رمز ، وغرضه به مدح الإحسان إلى الوالدين بأن الشرع حسنه وحث عليه ورغب فيه .
1034 - وغير صحاب أحسن ارفع وقبله * وبعد بياء ضمّ فعلان وصّلا
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة - وهم ( غير صحاب ) - برفع نون
أَحْسَنَ
وبياء مضمومة في الفعل الذي قبله وهو ،
نَتَقَبَّلُ
والفعل الذي بعده وهو
وَنَتَجاوَزُ
، فتكون قراءة صحاب وهم : حفص وحمزة والكسائي بنصب نون أحسن وبنون مفتوحة في
نَتَقَبَّلُ
وَنَتَجاوَزُ
.
1035 - وقل عن هشام أدغموا تعدانني * نوفّيهم باليا له حقّ نهشلا
أدغم الرواة عن هشام النون الأولى في الثانية في :
أَ تَعِدانِنِي
فيصير النطق بنون واحدة مكسورة مشددة ، وقرأ غيره بالإظهار ؛ فيصير النطق بنونين خفيفتين مكسورتين ، وقرأ هشام وابن كثير وأبو عمرو وعاصم :
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ
.
بالياء بعد اللام ، فتكون قراءة نافع وابن ذكوان وحمزة والكسائي بالنون .
1036 - وقل لا ترى بالغيب واضمم وبعده * مساكنهم بالرّفع فاشية نوّلا
قرأ حمزة وعاصم
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
بياء الغيب المضمومة في
يُرى
وبرفع نون
مَساكِنُهُمْ
، فتكون قراءة الباقين بتاء الخطاب المفتوحة ونصب نون مساكنهم .
1037 - وياء ولكنّي ويا تعدانني * وإنّي وأوزعنى بها خلف من بلا
ياءات الإضافة في هذه السورة
وَلكِنِّي أَراكُمْ
،
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
،
إِنِّي أَخافُ
،
أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ
بهذه الياءات خلاف القراء بين الفتح والإسكان .