تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقرأ غيره بتاء الخطاب ، وعلم أن مراده هذا الموضع من قوله : ( هنا ) أي في المكان القريب من لفظ
هُزُواً *
. وقرأ نافع وشعبة وابن كثير
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
الذي بعده
أُولئِكَ الَّذِينَ
بياء الغيبة ، وقرأ غيرهم بتاء الخطاب .
463 - خطيئته التّوحيد عن غير نافع * ولا يعبدون الغيب شايع دخللا
قرأ القراء السبعة إلا نافعا
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
بالتوحيد أي الإفراد ، فتكون قراءة نافع بالجمع أي بزيادة ألف بعد الهمزة ، وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير
وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
بياء الغيب ، فتكون قراءة الباقين بتاء الخطاب و ( الدخلل ) هو الذي يداخلك في أمورك .
464 - وقل حسنا شكرا وحسنا بضمّه * وساكنه الباقون وأحسن مقوّلا
قرأ حمزة والكسائي
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
بفتح الحاء والسين كما لفظ به ، وقرأ الباقون بضم الحاء وسكون السين وصرح بقراءتهم ، وعلمت قراءة حمزة والكسائي من اللفظ ، ومن ضد ترجمة الباقين ؛ لأن ضد الضم في الحاء فتحها ، وضد السكون في السين التحريك بالفتح . وقوله : ( وأحسن مقولا ) أي ناقلا ؛ أي أحسن في نقلك بأن تنقل عن الأئمة بصدق وأمانة ، وهو منصوب على الحال من فاعل وأحسن .
465 - وتظّاهرون الظّاء خفّف ثابتا * وعنهم لدى التّحريم أيضا تحلّلا
قرأ المرموز لهم بالثاء وهم : الكوفيون : عاصم وحمزة والكسائي
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ
هنا ،
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
في التحريم بتخفيف الظاء ؛ فتكون قراءة غيرهم بالتشديد ، وما أحسن قوله : ( تحللا ) بعد ذكر التحريم .
466 - وحمزة أسرى في أسارى وضمّهم * تفادوهمو والمدّ إذ راق نفّلا
قرأ حمزة
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى
بفتح الهمزة وسكون السين في مكان
أُسارى
بضم الهمزة وفتح السين وألف بعدها وهي قراءة الباقين فلفظ بالقراءتين ، وقرأ نافع والكسائي وعاصم
تُفادُوهُمْ
بضم التاء وفتح الفاء وألف بعدها وهو مراده ب ( المد ) وأخذ فتح الفاء من إثبات ألف بعدها إذ لا تثبت الألف إلا حيث يكون ما قبلها مفتوحا فاكتفى بذكر المد عن ذكر الفتح ، وقرأ الباقون بفتح التاء وسكون الفاء وأخذ فتح التاء من الضد وأخذ سكون الفاء من ضد الفتح الذي دل عليه المد يقال : راقني الشيء : أعجبني ، و ( نفّل ) أعطي النفل بفتح الفاء وهو الغنيمة .
467 - وحيث أتاك القدس إسكان داله * دواء وللباقين بالضّمّ أرسلا
قرأ ابن كثير لفظ القدس حيث وقع في القرآن العظيم بإسكان الدال ، وقرأ غيره بضمها ، ونص على قراءة الباقين ؛ لأنها لا تعلم من الضد الإسكان التحريك بالفتح .
الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 170 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي