الآية ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يبكيك يا عمر ؟ » فقال : أبكاني أنّا كنّا في زيادة من ديننا ، فأمّا إذا كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص . قال : « صدقت » « 1 »
. فكانت هذه الآية نعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أما سورة :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ النصر : 1 ] فإنها آخر ما نزل مشعرا بوفاة النبيّ عليه الصلاة والسلام ، ويؤيده ما
روي من أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال حين نزلت : « نعيت إليّ نفسي » « 2 »
وكذلك فهم بعض كبار الصحابة .
وأما آية
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] فهي آخر ما نزل مطلقا على الأرجح « 3 » ، ويؤيده ما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يمكث بعدها إلا تسع ليال أو سبعة أيام ، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى .
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة وابن جرير الطبري ، كما في الدر المنثور ( 3 / 18 ) .
( 2 ) رواه أحمد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس ؛ كما في الدر المنثور ( 8 / 660 ) .
( 3 ) انظر فضائل القرآن ؛ لأبي عبيد ( ص 370 ) طبعة دار ابن كثير الأولى 1416 ه .