الفصل الأول نزول القرآن الكريم منجما
تمهيد :
البحث في نزول القرآن بحث مهمّ وجليل ، لأن العلم به أساس للإيمان بالقرآن وأنه كلام اللّه المنزل ، وأساس للتصديق برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
أ - تنزلات القرآن الكريم :
للقرآن الكريم تنزلات ثلاثة :
الأول : تنزله إلى اللوح المحفوظ ، ودليل ذلك قول اللّه تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
[ البروج : 21 - 22 ] .
الثاني : تنزله من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ودليله قول اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[ الدخان : 3 ] . وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[ القدر : 1 ] وقوله :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة :
185 ] .
وأخرج النسائي والحاكم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا ، فجعل جبريل ينزل به على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه النسائي في الكبرى ( 7991 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 223 ) وصححه ، ووافقه الذهبي .