تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في علوم القرآن — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الزُّجاجَةُ
وذلك صدر المؤمن الذي فيه قلبه
كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
« 1 » . 5 - والإعجاز ظاهر في الآية من حيث إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وروعة التصوير للنور الإلهي الذي يعمّ جميع الكائنات بالنور والهداية . ومن الصور البلاغية فيها : أ - التشبيه المرسل في قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
حيث جاء التشبيه بواسطة الأداة ، وهي ( الكاف ) وهو تشبيه تمثيلي ، لأن وجه الشبه منتزع من متعدد . قال الكرخيّ : ومثّل اللّه نوره ، أي معرفته في قلب المؤمن ، بنور المصباح دون نور الشمس ، مع أن نورها أتم ، لأن المقصود تمثيل النور في القلب ، والقلب في الصدور ، والصدر في البدن ؛ بالمصباح ، والمصباح في الزجاجة ، والزجاجة في القنديل « 2 » . ب - الطباق في قوله تعالى :
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
فالشمس والظل يتعاقبان عليها ، وأن ذلك أجود لحملها وأصفى لزيتها . ج - إطلاق المصدر على اسم الفاعل في قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : منورهما ، للمبالغة . ومن فسّر النور بالهداية ، فقد ذهب إلى أن في الجملة استعارة . د - التنكير : في قوله تعالى
نُورٌ عَلى نُورٍ
وفيه فخامة ومبالغة ، حيث النور متعدد ومتضاعف .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 9 / 325 ) . ( 2 ) الجدول في إعراب القرآن ، للصافي ( 18 / 265 ) .