2 - خطر ينزل بالأمة الإسلامية :
أ - إن شعوب الأمة الإسلامية تجتمع حول راية القرآن ، فإذا قبلنا بفكرة الترجمة ، كان معنى ذلك أن نوجد لكل شعب ترجمة بلسانها ، وهذا يؤدي إلى الفرقة بين المسلمين ويضعف الروابط بينهم ؛ واللّه سبحانه يقول :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
[ آل عمران : 130 ] .
ب - إن فتح هذا الباب يوجد في العالم ترجمات كثيرة لا حصر لها ، وهي بالتأكيد مختلفة فيما بينها ، وينشأ عن هذا الاختلاف في الترجمات خلاف بين المسلمين أشبه باختلاف اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل ، وهذا الخلاف يصدع بناء المسلمين ، ويهيئ لأعدائهم فرصة ، ويوقظ بينهم فتنة عمياء .
3 - خطر يحل باللغة العربية :
القرآن الكريم مدّ سلطان اللغة العربية على منطقة من أوسع مناطق الدنيا واخترق بها قارات ثلاثا هي : آسية وإفريقيا وأوروبا ( الأندلس ) ، وجعل العربية هي اللغة العالمية المشتركة المنشودة ، فكل مسلم يشعر أن العربية لغته لأن القرآن قد نزل بها .
ونحن اليوم عندما نقبل ترجمة القرآن إلى أي لسان ، فإنما نكون قد زدنا المسلمين من غير العرب انصرافا عن اللغة العربية وعلوم القرآن ، وقبلنا العزلة لأنفسنا ولغتنا ، واللّه سبحانه وتعالى أراد لنا العزة ، وأن تبقى لغة القرآن هي لغة الإسلام والمسلمين في كل الأرض . قال اللّه تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ الأنبياء : 10 ] .
ترجمة تفسير القرآن تغني عن ترجمته المزعومة
وإذا كانت أمتنا مسؤولة عن تبليغ رسالة القرآن ، وتوضيح مقاصده العظيمة