الفصل الأول الحكمة من إنزال القرآن باللغة العربية - معنى الترجمة
تمهيد :
البحث في إمكانية ترجمة القرآن الكريم ليس أمرا نظريا أو افتراضيا ، وإنما هو موضوع واقعي شغل العلماء في كثير من البلاد الإسلامية منذ مطلع هذا القرن ، ولا يزال إلى اليوم بحثا فكريا هاما وخطيرا ، يحتاج إلى دراسة هادئة وواضحة ، تكشف عن دوافعه ومراميه ، وتوجهه الوجهة البناءة الصحيحة .
وخاصة بعد أن توضّح لكل مسلم غيور على قرآنه ودعوته ، أن هذه الفكرة إنما أثارها أعداء الإسلام من المستشرقين والمبشرين ؛ لتمزيق أوصال العالم الإسلامي ، وتشويه مبادئ الإسلام ومعانيه .
وظهرت في العالم ترجمات كثيرة « 1 » ، وبلغات متعددة شرقية وغربية ، وزعم الذين قاموا بها أنهم نقلوا القرآن الكريم من اللغة العربية إلى هذه اللغات ، فجاءت مليئة بالأخطاء الفاحشة ، بعيدة عن تحقيق مقاصد النص العربي بعد الأرض عن السماء .
ومهمتنا في هذا البحث تتركز في ذكر الحكمة من إنزال القرآن الكريم باللغة
هامش
( 1 ) بلغت بإحصاء بعض الباحثين / 120 / ترجمة في / 35 / لغة ، وانظر مناهل العرفان ( 2 : 3 ) .