ابن أم عبد » « 1 » .
3 - مكانته في التفسير :
روى ابن جرير وغيره عنه رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن . وعن زر بن حبيش عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : أخذت من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد « 2 » .
وعن مسروق قال : قال عبد اللّه - يعني ابن مسعود - : والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم فيم نزلت ، وأين نزلت ، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب اللّه مني تناله المطايا لأتيته « 3 » .
وعن أبي ظبيان ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم قال : أي القراءتين تعدون أولى ؟ قلنا : قراءة عبد اللّه - يعنون - ابن مسعود . فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين ، فحضره فشهد ما نسخ منه وما بدل .
و
روى أبو نعيم عن أبي البختري : قلت لعليّ رضي اللّه تعالى عنه : أخبرنا عن ابن مسعود ؟ قال : علم القرآن والسنة وكفى « 4 » .
4 - رواية التفسير عنه :
لقد روي عنه في تفسير القرآن الكريم أكثر مما روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه ؛ لطول صحبته للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وملازمته له ، ودخوله عليه حين لا يدخل عليه الناس ، وفراغه من أعباء الخلافة والقضاء ، وقيامه على تعليم الناس القرآن والفقه ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري في فضائل القرآن ( 4049 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 800 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 389 ) وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 125 ) .
( 3 ) سير أعلام النبلاء ( 1 / 473 ) .
( 4 ) حلية الأولياء ؛ لأبي نعيم ( 1 / 129 ) .