وعلى كل فهذا الكتاب أيضا لم يصل إلينا ، وإنما وصل إلينا ما ينبئ عنه في ( دلائل الإعجاز ) لعبد القاهر الجرجاني ، الذي بلغنا عنه أنه شرح هذا الكتاب شرحا كبيرا سماه ( المعتضد ) وشرحا آخر أصغر منه .
3 - أبو عيسى علي بن عيسى بن علي الرّمّاني النحوي اللغوي المفسر المتوفى سنة ( 384 ه ) فقد ألّف كتابا في إعجاز القرآن .
وقد طبعت هذا الكتاب دار المعارف بالقاهرة مع رسائل أخرى في هذا الفن ، بتحقيق الأستاذ محمد خلف اللّه أحمد ، والدكتور محمد زغلول سلام .
4 - وممن ألّفوا وكتبوا في الإعجاز أيضا على وجوه مختلفة من البلاغة والكلام وما إليهما الإمام الخطّابي المتوفى سنة ( 388 ه ) . كتب في هذا كتابه ( بيان إعجاز القرآن ) وهو مطبوع مع رسالة الرّمّاني المذكورة سابقا .
5 - أبو بكر محمد بن الطيب الباقلّاني المتوفى سنة ( 403 ه ) . وضع كتابه المشهور ( إعجاز القرآن ) الذي أجمع المتأخرون من بعده على أنه باب في الإعجاز على حدة ، وقد جمع فيه كثيرا من المباحث البلاغية القرآنية ، وسلك فيه أقرب الوسائل إلى كشف جوانب الإعجاز القرآني وتذوّقه ، ووفّى بكثير مما قصد إليه من أمهات المسائل والأصول ، حتى عدّوه الكتاب وحده في هذا الفن ، قال فيه أبو بكر بن العربي : لم يصنّف مثل كتابه . وهو كتاب مطبوع ومتداول ، ومن طبعاته طبعة على هامش ( الإتقان في علوم القرآن ) للسيوطي ، طبع المكتبة التجارية في القاهرة ، وله طبعات مستقلة ، منها طبعة دار المعارف بالقاهرة ، بتحقيق العلامة السيد أحمد صقر - رحمه اللّه - .
6 - عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني المتوفى سنة ( 471 ه ) . وهو واضع أصول البلاغة ، وضع كتابه ( دلائل الإعجاز ) والظاهر أنه بنى على ما أتى به الواسطي ، ولكنه فاقه في أنه كان ذوّاقة للأسلوب القرآني ، حتى
الواضح في علوم القرآن — صفحة 178
مساهمون: مصطفى ديب البغا
ص١٧٨