تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في علوم القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وإذا صحت عقيدة المسلم أخذ بشرائع القرآن في الفرائض والعبادات التي يراد بها صلاح الفرد ، وهي في الوقت نفسه ذات علاقة وثيقة بصلاح المجتمع ، وحسب المسلم في تربيته أن يقف بين يدي اللّه خمس مرات في اليوم الواحد لتمتزج حياته بشرع اللّه ، ويتخيل الوازع الأعلى نصب عينيه ما بين كل صلاة وصلاة :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
[ العنكبوت : 45 ] . وناهيك بالزكاة التي تقتلع من النفس جذور الشح :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . .
[ التوبة : 103 ] . والحج الذي يجمع المسلمين على صعيد واحد :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
[ الحج : 28 ] والقيام بهذه العبادات يربي المسلم على الشعور بالتبعة الفردية التي يقررها القرآن ، وينوط بها كل تكليف من تكاليف الدين :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
[ الطور : 21 ] . ب - ومن تربية الفرد ينتقل القرآن إلى بناء الأسرة ، لأنها نواة المجتمع ، فشرع الزواج استجابة لغريزة الجنس ، وإبقاء على النوع الإنساني في تناسل طاهر ونظيف ، وأقام الروابط بينهما على أساس من الود والرحمة ، ومراعاة خصائص كل من الرجل والمرأة :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
[ الروم : 21 ] . ج - ثم يقرر نظام الحكم الذي يقوم على أساس الشورى والمساواة ومنع السيطرة
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
[ الشورى : 38 ] . رائده العدل :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
[ النساء : 58 ] . وطريقه العمل بشرع اللّه :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
[ المائدة : 49 ] . والعدول عن حكم اللّه كفر وفسوق وظلم :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[ المائدة : 44 ]
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ المائدة : 45 ]
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[ المائدة : 47 ] .
الواضح في علوم القرآن — صفحة 159 | مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو