تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في علوم القرآن — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

ثانيا : تعريف القرآن الكريم اصطلاحا

القرآن هو اللفظ العربي المعجز ، الموحى به إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بواسطة جبريل عليه السلام ، وهو المنقول بالتواتر ، المكتوب في المصحف ، المتعبد بتلاوته ، المبدوء بسورة الفاتحة ، والمختوم بسورة الناس .

شرح عناصر التعريف :

أ - المعجز :

القرآن هو معجزة الرسول الكبرى ، وقد أعجز العرب وهم أهل الفصاحة بما تضمّنه من فصاحة وبلاغة ، وأنباء الغيب ، وأخبار الأمم السابقة ، وما حواه القرآن من إعجاز علمي وتشريع محكم دقيق صالح لكل زمان ومكان ، ومن الثابت أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تحدّى قومه بالقرآن وأنهم عجزوا عن الإتيان بمثله ، قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
[ الإسراء : 88 ] . وتحدّاهم بعد ذلك أن يأتوا بعشر سور ، قال تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
[ هود : 13 ] . ولما عجزوا أيضا هذه المرة تحدّاهم أن يأتوا بأقصر سورة من مثله ، قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ البقرة : 23 ] . ولا شكّ أن هذا الإعجاز هو المقصد الأوّل من إنزال القرآن إثباتا لرسالة ونبوّة