تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عليه وسلم أجاب كل سائل بحسب ما هو الأفضل في حقه بحسب ما يناسبه والأصلح له وما يقدر عليه ويطيقه واللّه أعلم . ( تنبيه ) المعنى في الحديث « الحال المرتحل » على حذف مضاف أي عمل الحال المرتحل ، وكذا « عليك بالحال المرتحل » أي عليك بعمل الحال المرتحل وأما ما يعتمده بعض القراء من تكرار قراءة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
عند الختم ثلاث مرات فهو شئ لم نقرأ به ولا أعلم أحدا نص عليه من أصحابنا القراء ولا الفقهاء سوى أبى الفخر حامد بن علي بن حسنويه القزويني في كتابه حلية القراء فإنه قال فيه ما نصه : والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهروانى عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات والمأثور دفعة واحدة انتهى ( قلت ) والهروانى هذا هو بفتح الهاء والراء وهو القاضي أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسين الجعفي الحنفي الكوفي كان فقيها كبيرا ؛ قال الخطيب البغدادي كان من عاصره بالكوفة يقول لم يكن بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى وقته أحد أفقه منه انتهى . وقرأ برواية الأعشى على محمد بن الحسن بن يونس عن قراءته بها على أبى الحسن علي بن الحسن ابن عبد الرحمن الكسائي الكوفي صاحب محمد بن غالب صاحب الأعشى والظاهر أن ذلك كان اختيارا من الهروانى فان هذا لم يعرف في رواية الأعشى ولا ذكره أحد من علمائنا عنه بل الذين قرءوا برواية الأعشى على الهروانى هذا كأبى على البغدادي صاحب الروضة وأبى على غلام الهراس شيخ أبى العز وكالشرمقاني والعطار شيخى ابن سوار وكأبى الفضل الخزاعي لم يذكر أحد منهم ذلك عن الهروانى ولو ثبت عندهم رواية لذكروه بلا شك فلذلك قلنا إنه يكون اختيارا منه والرجل كان فقيها عالما أهلا للاختيار فلعله رأى ذلك وقد صار العمل على هذا في أكثر البلاد عند الختم في غير الروايات والصواب ما عليه السلف لئلا يعتقد أن ذلك سنة ولهذا نص أئمة الحنابلة على أنه لا يكرر سورة الصمد وقالوا وعنه يعنون عن أحمد لا يجوز واللّه الموفق
النشر في القراءات العشر — صفحة 451 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )