تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأما غيرهم فلم نجد عنهم في ذلك نصا حتى أصحاب الشافعي مع ثبوته عن امامهم لم أجد لأحد منهم نصا فيه في شئ من كتبهم المبسوطة ولا المطولة الموضوعة للفقه وإنما ذكره استطرادا الإمام أبو الحسن السخاوي والإمام أبو إسحاق الجعبرى وكلاهما من أئمة الشافعية والعلامة أبو شامة وهو من أكبر أصحاب الشافعي الذين كان يفتى بقولهم في عصرهم بالشام بل هو ممن وصل إلى رتبة الاجتهاد وحاز وجمع من أنواع العلوم ما لم يجمعه غيره وحاز . خصوصا في علوم الحديث والقراءات والفقه والأصول . ولقد حدثني من لفظه شيخنا الامام حافظ الاسلام أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي قال حدثني شيخنا الإمام العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن العلامة تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري شيخ الشافعية وابن شيخهم قال سمعت والدي يقول عجبت لأبى شامة كيف قلد الشافعي ( نعم ) بلغنا عن شيخ الشافعية وزاهدهم وورعهم في عصرنا الإمام العلامة الخطيب أبى الثناء محمود بن محمد بن جملة الامام والخطيب بالجامع الأموي بدمشق الذي لم تر عيناي مثله رحمه اللّه أنه كان يفتى به وربما عمل به في التراويح في شهر رمضان ورأيت أنا غير واحد من شيوخنا يعمل به ويأمر من يعمل به في صلاة التراويح وفي الاحياء في ليالي رمضان حتى كان بعضهم إذا وصل في الاحياء إلى الضحى قام بما بقي من القرآن في ركعة واحدة يكبر أثر كل سورة فإذا انتهى إلى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
كبر في آخرها ثم يكبر ثانيا للركوع وإذا قام في الركعة الثانية قرأ الفاتحة وما تيسر من أول البقرة . وفعلت أنا كذلك مرات لما كنت أقوم بالاحياء إماما بدمشق ومصر . وأما من كان يكبر في صلاة التراويح فإنهم يكبرون أثر كل سورة ثم يكبرون للركوع وذلك إذا آثر التكبير آخر السورة ومنهم من كان إذا قرأ الفاتحة وأراد الشروع في السورة كبر وبسمل وابتدأ السورة . وختم مرة صبي في التراويح فكبر على العادة فأنكر عليه بعض أصحابنا الشافعية فرأيت صاحبنا
النشر في القراءات العشر — صفحة 427 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )