تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ورووا عكسه من رواية أبى الحارث وهو كسر الأول وضم الثاني وهو الذي رواه ابن مجاهد عن أبي الحارث من طريق محمد بن يحيى في الكامل والتذكرة وتلخيص ابن بليمة والتبصرة . وقال وهو المختار ، وفي الكافي وقال وهو المستعمل ، وفي الهداية وقال إنه الذي قرأ به ، وفي التيسير وقال هذه قراءتي يعنى على أبى الحسن . والا فمن قراءته على أبى الفتح فذكر أنه قرأ بالأول كما قدمنا فهذا من المواضع التي خرج فيها عما أسنده في التيسير ؛ وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا وهو الذي في تلخيص أبى معشر والمفيد وروى بعضهم عنه ضمها رواه في المبهج عن الشنبوذى . وروى ابن مجاهد من طريق سلمة بن عاصم عنه يقرؤهما بالضم والكسر جميعا لا يبالي كيف يقرؤهما وروى الأكثرون التخيير في إحداهما عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى ضم الثانية وهو الذي في غاية ابن مهران والمحبر لابن اشته والمبهج وذكره ابن شيطا وابن سوار ومكي والحافظ أبو العلاء وأبو العز في كفايته قال أبو محمد في المبهج قال شيخنا الشريف وقرأت على الكارزينى بإسناده على جميع أصحاب الكسائي بالتخيير في ضم الأولى والثانية ( قلت ) والوجهان ثابتان عن الكسائي من التخيير وغيره نصا وأداء قرأنا بهما وبهما نأخذ ؛ قال الإمام أبو عبيد كان الكسائي يرى في
يَطْمِثْهُنَّ
الضم والكسر وربما كسر إحداهما وضم الأخرى انتهى وبالكسر فيهما قرأ الباقون « واختلفوا » في
ذِي الْجَلالِ
فقرأ ابن عامر
ذُو الْجَلالِ
بواو بعد الذال نعتا للاسم وكذلك هو في المصاحف الشامية . وقرأ الباقون
ذِي الْجَلالِ
بياء بعد الذال نعتا للرب وكذلك هو في مصاحفهم ( واتفقوا ) على الواو في الحرف الأول وهو قوله
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ
نعتا للوجه إذ لا يجوز أن يكون مقحما وقد اتفقت المصاحف على ذلك . وتقدم
الْإِكْرامِ
في الإمالة والراآت .