تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الفراء أن من العرب من يقول أكلت لحما شاة أي لحم شاة ، وقال بعضهم بل هو ضرورة ، وإن هشاما سهل الهمزة كالياء فعبر الراوي عنها على ما فهم بياء بعد الهمزة والمراد بياء عوض عنها ورد ذلك الحافظ الداني وقال إن النقلة عن هشام كانوا أعلم الناس بالقراءة ووجوهها وليس يفضى بهم الجهل إلى أن يعتقد فيهم مثل هذا ( قلت ) ومما يدل على فساد ذلك القول أن تسهيل هذه الهمزة كالياء لا يجوز بل تسهيلها إنما يكون بالنقل ولم يكن الحلواني منفردا بها عن هشام بل رواها عنه كذلك أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر البكراوي شيخ ابن مجاهد وكذلك لم ينفرد بها هشام عن ابن عامر بل رواها عن ابن عامر العباس بن الوليد وغيره كما تقدم ورواها الأستاذ أبو محمد سبط الخياط عن الأخفش عن هشام وعن الداجونى عن أصحابه عن هشام وقال ما رأيته منصوصا في التعليق لكن قرأت به على الشريف انتهى . وأطلق الحافظ أبو العلاء الخلاف عن جميع أصحاب هشام وروى الداجونى من أكثر الطرق عن أصحابه وسائر أصحاب هشام عنه بغير ياء وكذلك قرأ الباقون ( واتفقوا ) على قوله تعالى
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
أنه بغير ياء لأنه جمع فؤاد وهو القلب أي قلوبهم فارغة من العقول وكذلك سائر ما ورد في القرآن ففرق بينهما وكذلك قال هشام هو من الوفود واللّه أعلم ، وانفرد القاضي أبو العلاء عن النخاس عن رويس
إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ
بالنون وهي رواية أبى زيد وجبلة عن المفضل وقراءة الحسن البصري وغيره وروى سائر أصحاب النخاس وسائر أصحاب رويس بالياء وبذلك قرأ الباقون « واختلفوا » في
لِتَزُولَ
فقرأ الكسائي بفتح اللام الأولى ورفع الثانية وقرأ الباقون بكسر الأولى ونصب الثانية . ( فيها من ياءات الإضافة ثلاث )
لِي عَلَيْكُمْ
فتحها حفص
لِعِبادِيَ الَّذِينَ
أسكنها ابن عامر وحمزة والكسائي وروح
إِنِّي أَسْكَنْتُ
فتحها المدنيان وابن كثير وأبو عمرو .