تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الحلواني وحده من جميع طرقه عنه كذلك إلا أنه همز وهي التي قطع بها الداني في التيسير والمفردات ولم يذكر مكي ولا المهدوى ولا ابن سفيان ولا ابن شريح ولا صاحب العنوان ولا كل من ألف في القراءات من المغاربة عن هشام سواها وأجمع العراقيون أيضا عليها عن هشام من طريق الحلواني ولم يذكروا سواها وقال الداني في جامع البيان وما رواه الحلواني من فتح التاء مع الهمزة وهم لكون هذه الكلمة إذا همزت صارت من التهيّؤ فالتاء فيها ضمير الفاعل المسند اليه الفعل فلا يجوز غير ضمها ( قلت ) وهذا القول تبع فيه الداني أبا على الفارسي فإنه قال في كتابه الحجة يشبه أن يكون الهمز وفتح التاء وهما من الراوي لأن الخطاب من المرأة ليوسف ولم يتهيأ لها بدليل قوله
وَراوَدَتْهُ
وكذا تبعه على هذا القول جماعة وقال الإمام أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن محمد الفاسي والقراءة صحيحة وراويها غير واهم ومعناها تهيأ لي أمرك لأنها ما كانت تقدر على الخلوة به في كل وقت أو حسنت هيئتك ولك على الوجهين بيان أي لك أقول ( قلت ) وليس الأمر كما زعم أبو علي ومن تبعه والحلواني ثقة كبير حجة خصوصا فيما رواه عن هشام وقالون على أنه لم ينفرد بها على زعم من زعم بل هي رواية الوليد بن مسلم عن ابن عامر وروى الداجونى عن أصحابه عن هشام بكسر الهاء مع الهمز وضم التاء وهي رواية إبراهيم بن عباد عن هشام قال الداني في جامعه وهذا هو الصواب ( قلت ) ولذلك جمع الشاطبى بين هذين الوجهين عن هشام في قصيدته فخرج بذلك عن طرق كتابه لتحرى الصواب وانفرد الهذلي عن هشام من طريق الحلواني بعدم الهمز كابن ذكوان ولم يتابعه على ذلك أحد وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم التاء من غير همز وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء من غير همز وورد فيها كسر الهاء وضم التاء من غير همز قراءة ابن محيصن وزيد ابن علي وابن بحرية وغيرهم وفتح الهاء وكسر التاء من غير همز قراءة الحسن ورويناها عن ابن محيصن وابن عباس وغيرهم والصواب أن هذه السبع القراءات
النشر في القراءات العشر — صفحة 294 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )