تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وفي الشعراء
يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
فقرأ نافع بإسكان التاء وفتح الباء فيهما وقرأ الباقون بفتح التاء مشددة وكسر الباء في الموضعين « واختلفوا » في
يَبْطِشُونَ
هنا و
يَبْطِشَ بِالَّذِي
في القصص و
نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
في الدخان فقرأ أبو جعفر بضم الطاء في الثلاثة وقرأ الباقون بكسرها فيهن ( واختلف ) عن أبي عمرو في :
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
فروى ابن حبش عن السوسي حذف الياء وإثبات ياء واحدة مفتوحة مشددة وكذا روى أبو نصر الشذائى عن ابن جمهور عن السوسي وهي رواية شجاع عن أبي عمرو وكذا رواه ابن جبير في مختصره عن اليزيدي وكذا رواه أبو خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصا وكذا رواه عبد الوارث عن أبي عمرو أداء وكذا رواه الداجونى عن ابن جرير وهذا أصح العبارات عنه أعنى الحذف وبعضهم يعبر عنه بالادغام وهو خطأ إذ المشدد لا يدغم في المخفف وبعضهم أدخله في الإدغام الكبير ولا يصح ذلك لخروجه عن أصوله ولأن راويه يرويه مع عدم الإدغام الكبير فقد نص عليه صاحب الروضة لابن حبش عن السوسي مع أن الادغام الكبير لم يكن في الروضة عن السوسي ولا عن الدوري كما قدمنا في بابه وقد روى الشنبوذى عن ابن جمهور عن السوسي بكسر الياء المشددة بعد الحذف وهي قراءة عاصم الجحدري وغيره فإذا كسرت وجب ترقيق الجلالة بعدها كما تقدم وقد اختلف في توجيه هاتين الروايتين فأما فتح الياء فخرجها الإمام أبو علي الفارسي على حذف لام الفعل في
وَلِيِّيَ
وهي الياء الثانية وادغام ياء فعيل في ياء الإضافة وقد حذفت اللام كثيرا في كلامهم وهو مطرد في اللامات في التحقير نحو ( غطى ) في تحقير غطاء وقد قيل في تخريجها غير ذلك وهذا أحسن . وأما كسر الياء فوجهها أن يكون المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنا كما تحذف ياءات الإضافة عند لقيها الساكن فقيل فعلى هذا إنما يكون الحذف حالة الوصل فقط وإذا وقف أعادها وليس كذلك بل الرواية الحذف وصلا ووقفا فعلى هذا لا يحتاج إلى إعادتها وقفا بل