تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
غير صحيح لرسم الضمير متصلا بأي ولإجماع النحاة على أن ايا إذا لم تضف كانت معربة وأعرب بعض النحاة :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
على أن : ها من
هذانِ
ضمير القصة والتقدير حينئذ ( انهاذان لساحران ) ذكره أبو حيان ولولا رسم المصاحف لكان جائزا وأعرب بعضهم و
مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
ما مصدرية وهم ضمير مرفوع منفصل مبتدأ وينفقون الخبر اى ( ومن رزقناهم ينفقون ) ولولا رسم المصاحف محذوفة الألف متصلة نونها بالضمير لصح ذلك واللّه أعلم . ( الثامن ) قد يقع في الرسم ما يحتمل أن يكون كلمة وأن يكون كلمتين ويختلف فيه أهل العربية نحو
ما ذا
يأتي في العربية على ستة أوجه ( الأول ) ما استفهام وذا إشارة ( والثاني ) ما استفهام وذا موصولة ( الثالث ) أن يكون كلاهما استفهام على التركيب ( الرابع ) ما ذا كله اسم جنس بمعنى شئ . ( الخامس ) ما زائدة وذا إشارة ( السادس ) ما استفهام وذا زائدة . وتظهر فائدة ذلك في مواضع منها قوله تعالى و
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلِ الْعَفْوَ
. فمن قرأ العفو بالرفع وهو أبو عمرو يترجح أن يكون ما ذا كلمتين . ما استفهامية وذا بمعنى الذي : أي الذي ينفقون العفو فيجوز له الوقف على ما وعلى ذا وعلى قراءة الباقين يترجح أن يكون مركبة كلمة واحدة أي ينفقون العفو فلا يقف إلا على ذا ، وقوله في سورة النحل
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
فهي كقراءة أبى عمرو
الْعَفْوَ
أي ما الذي أنزل ؟ قالوا الذي انزل أساطير الأولين فتكون كلمتين يجوز الوقف على كل منهما لكل من القراء وقوله و
قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟ قالُوا خَيْراً
هي كقراءة غير أبى عمرو
الْعَفْوَ
بالنصب فيترجح أن تكون كلمة واحدة فيوقف على « ذا » دون « ما » وأما قوله تعالى : و
أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا
فذكر فيها قولين أحدهما أن « ما » استفهام موضعها رفع بالابتداء و « ذا » بمعنى الذي وأراد صلته والعائد محذوف