باب الوقف على أواخر الكلم
تقدم أول الكتاب حد الوقف وأن له حالتين : الأولى ما يوقف عليه وتقدمت ثم . الثانية ما يوقف به وهو المقصود هنا « فاعلم » أن للوقف في كلام العرب أوجها متعددة والمستعمل منها عند أئمة القراءة تسعة وهو : السكون ، والروم ، والاشمام ، والابدال ، والنقل ، والادغام ، والحذف ، والاثبات ، والالحاق .
( فالإلحاق ) لما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت .
( والإثبات ) لما يثبت من الياءات المحذوفات وصلا وسنذكر هذين النوعين في الباب الآتي بعد .
( والحذف ) لما يحذف من الياءات الثوابت وصلا كما سيأتي في باب الزوائد ( والإدغام ) لما يدغم من الياءات والواوات في الهمز بعد إبداله كما تقدم في باب وقف حمزة .
( والنقل ) لما تقدم في الباب المذكور من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وقفا .
( والبدل ) يكون في ثلاثة أنواع : أحدهما الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين ، الثاني الاسم المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء إذا كان الاسم مفردا . وقد تقدم في باب هاء التأنيث في الوقف ، الثالث إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة بعد الحركة وبعد الألف كما تقدم في باب وقف حمزة أيضا . وهذا الباب لم يقصد فيه شئ من هذه الأوجه الستة ، وإنما قصد فيه بيان ما يجوز الوقف عليه بالسكون وبالروم وبالاشمام خاصة ( فأما السكون ) فهو الأصل في الوقف على الكلم المتحركة وصلا لأن معنى الوقف الترك والقطع من قولهم وقفت عن كلام فلان . أي تركته وقطعته .