عن أبي عمرو ( الزراط ) بالزاي الخالصة وجاء أيضا عن حمزة ووجه ذلك أن حروف الصفير يبدل بعضها من بعض وهي موافقة للرسم كموافقة قراءة السين وعن عمر رضى اللّه عنه
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
بالرفع أي هم غير المغضوب أو أولئك وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، ومسلم بن جندب ، وعيسى بن عمر الثقفي البصري ، وعبد اللّه بن يزيد القصير
عَلَيْهِمْ
بضم الهاء ووصل الميم بالواو وعن الحسن وعمرو بن فائد
عَلَيْهِمْ
بكسر الهاء ووصل الميم بالياء وعن ابن هرمز أيضا بضم الهاء والميم من غير صلة وعنه أيضا بكسر الهاء وضم الميم من غير صلة فهذه أربعة أوجه وفي المشهور ثلاثة فتصير سبعة وكلها لغات وذكر أبو الحسن الأخفش فيها ثلاث لغات أخرى لو قرئ بها لجاز وهي ضم الهاء وكسر الميم مع الصلة والثانية كذلك إلا أنه بغير صلة والثالثة بالكسر فيهما من غير صلة ولم يختلف عن أحد منهم في الإسكان وقفا ( قلت ) وبقي منها روايات أخرى رويناها منها إمالة
الْعالَمِينَ
و
الرَّحْمنِ
بخلاف لقتيبة عن الكسائي ومنها إشباع الكسرة من ملك يوم الدين قبل الياء حتى تصير ياء ، وإشباع الضمة من
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
حتى تصير واوا رواية كردم عن نافع ورواها أيضا الأهوازي عن ورش ولها وجه ومنها
يَعْبُدُ
بالياء وضمها وفتح الباء على البناء للمفعول قراءة الحسن وهي مشكلة وتوجه على الاستعارة والالتفات وأما حقيقة اختلاف هذه السبعة الأحرف المنصوص عليها من النبي صلى اللّه عليه وسلم وفائدته فإن الاختلاف المشار إليه في ذلك اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض فإن هذا محال أن يكون في كلام اللّه تعالى قال تعالى
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
وقد تدبرنا اختلاف القراءات كلها فوجدناه لا يخلو من ثلاثة أحوال أحدها اختلاف اللفظ والمعنى واحد الثاني اختلافهما جميعا مع جواز اجتماعهما في شئ واحد الثالث اختلافهما جميعا مع امتناع جواز اجتماعهما في شئ