تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاروا القراءة به ، وهذا تجاهل من قائله ، قال وإنما ذكرت ذلك لأن قوما من العامة يقولونه جهلا ويتعلقون بالخبر ويتوهمون أن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الخبر اتباع هؤلاء الأئمة السبعة وليس ذلك على ما توهموه بل طريق أخذ القراءة أن تؤخذ عن إمام ثقة لفظا عن لفظ إماما عن إمام إلى أن يتصل بالنبي صلى اللّه عليه وسلم واللّه أعلم بجميع ذلك . وقال الإمام أبو محمد مكي في إبانته : ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة « الحمد » مما يوافق خط المصحف ويقرأ به ( قرأ ) إبراهيم بن أبي عبلة
الْحَمْدُ لِلَّهِ
بضم اللام الأولى ( وقرأ ) الحسن البصري بكسر الدال وفيهما بعد في العربية ومجازهما الاتباع ( وقرأ ) أبو صالح
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
بألف والنصب على النداء وكذلك محمد بن السميفع اليماني وهي قراءة حسنة ( وقرأ ) أبو حيوة
مُلْكِ
بالنصب على النداء من غير ألف ( وقرأ ) علي بن أبي طالب ملك يوم فنصب اللام والكاف ونصب يوم فجعله فعلا ماضيا وروى عبد الوارث عن أبي عمرو ملك يوم الدين إسكان اللام والخفض وهي منسوبة لعمر بن عبد العزيز ( وقرأ ) عمرو بن فائد الاسوارى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
بتخفيف الياء فيهما وقد كره ذلك بعض المتأخرين لموافقة لفظه لفظ إبا الشمس وهو ضياؤها ( وقرأ ) يحيى بن وثاب
نَسْتَعِينُ
بكسر النون الأولى وهي لغة مشهورة حسنة ( وروى ) الخليل بن أحمد عن ابن كثير
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
بالنصب ونصبه حسن على الحال أو على الصفة ( وقرأ ) أيوب السختياني
وَلَا الضَّالِّينَ
بهمزة مفتوحة في موضع الألف وهو قليل في كلام العرب قال فهذا كله موافق لخط المصحف والقراءة به لمن رواه عن الثقات جائزة لصحة وجهه في العربية وموافقته الخط إذا صح نقله . ( قلت ) كذا اقتصر على نسبة هذه القراءات لمن نسبها اليه وقد وافقهم عليها غيرهم وبقيت قراءات أخرى عن الأئمة المشهورين في الفاتحة توافق خط المصحف