الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
. في قصة نوح . وفي المواضع الثلاثة في النمل وهي الملوا انى والملوا فتوانى . والملوا أيكم ، و
يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
في الزخرف ونبو في غير حرف براءة وهو في إبراهيم
نَبَؤُا الَّذِينَ
وكذلك في التغابن ، ونبوا عظيم في ص ، ونبوا الخصم فيها إلا أنه في بعض المصاحف كتب بغير واو ، و
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ
في القيامة على اختلاف فيه . وزيدت الألف بعد الواو في هذه المواضع تشبيها بالألف الواقعة بعد واو الضمير ، والمكسورة موضع واحد صورت الهمزة فيه ياء وهي من نباى المرسلين في الانعام إلا أن الألف زيدت قبلها وقد قيل إن الألف هي صورة الهمزة في ذلك وأن الياء زائدة والأول هو الأولى بل الصواب . فان الهمزة المضمومة من ذلك صورت واوا بالاتفاق فحمل المكسورة على نظيرها أصح . وأيضا فإن الألف زيدت قبل الياء رسما في لشاى من سورة الكهف وفي جئ لغير موجب فزيادتها هنا لموجب الفتحة بعد الهمزة أولى . وأيضا فان الكتاب أجمعوا على زيادة الألف في
مِائَةَ
قبل الياء ليفرقوا بينها وبين منه وحمل علماء الرسم الألف في ياء
يس
على ذلك للفرق بينها وبين بيس مع وجود القراءة بهذه الصورة فحملها هنا للفرق بينها وبين نبي ونبي أولى واللّه أعلم . وتقدم ذكر السيئ في موضعي فاطر وحكاية الغازي وغيره أن صورة الهمزة فيه كتبت ألفا على غير قياس .
وإنكار الداني ذلك وأنها كتبت ياء على القياس . ووجه رسم ما تقدم من مضموم المتطرف واوا ومكسوره ياء تنبيها على وجه تخفيفها وقفا لذلك على لغة من يقف عليه بذلك كما قدمناه . وقيل تقوية للهمزة في الخط كما قويت في اللفظ بحرف المد . وقيل اعتناء ببيان حركتها وقيل اجراء للمتطرف مجرى المتوسط باعتبار وصله بما بعده كما أجروا بعض الهمزات المبتدءات لذلك .
والأول هو الصواب لظهور فائدته وبيان ثمرته واللّه تعالى أعلم . وخرج من الهمز المتوسط المتحرك بعد متحرك أصل مطرد وهو ما وقع بعد الهمزة فيه