في ذلك بين اللغتين واللّه أعلم . وأما رسم
مِائَةَ
و
مِائَتَيْنِ
و
مَلَائِهِ
و
مَلَائِهِمْ
بالألف قبل الياء فان الألف في ذلك زائدة كما قدمنا والياء فيه صورة الهمزة قطعا . والعجب من الداني والشاطبى ومن قلدهما كيف قطعوا بزيادة الياء في
مَلَائِهِ
و
مَلَائِهِمْ
فقال الداني في مقنعه وفي مصاحف أهل العراق وغيرها و
مَلَائِهِ
و
مَلَائِهِمْ
حيث وقع بزيادة ياء بعد الهمزة قال كذلك رسمها الغازي بن قيس في كتاب هجاء السنة الذي رواه عن أهل المدينة قال السخاوي وكذلك رأيته في المصحف الشامي ( قلت ) وكذلك في سائر المصاحف ولكنها غير زائدة بل هي صورة الهمزة وإنما الزائدة الألف واللّه أعلم . وخرج من الهمز الواقع أولا كلمات لم تصور الهمزة فيه ألفا كما هو القياس فيما وقع أولا بل صورت بحسب ما تخفف به حالة وصلها بما قبلها إجراء للمبتدأ في ذلك مجرى المتوسط وتنبيها على جواز التخفيف جمعا بين اللغتين فرسمت المضمومة في أو نبيكم بالواو بعد الألف ولم ترسم في نظيرها
أَ أُنْزِلَ
أَ أُلْقِيَ
بل كتبا بألف واحدة للجمع بين الصورتين وكذلك سائر الباب نحو
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
،
أَ أَنْتُمْ
،
أَ أَشْفَقْتُمْ
،
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ
، أالله أذن وكذلك ما اجتمع فيه ثلاث ألفات لفظا نحو
أَ آلِهَتُنا
وكذلك إذا أإنا إلا مواضع كتبت بياء على مراد الوصل كما سنذكره ورسم هؤلاء بواو ثم وصل بهاء التنبيه بحذف ألفه كما فعل في
يا أَيُّهَا
ورسم يبنؤم في طه بواو ووصل بنون
ابْنَ
ثم وصلت الف ابن بياء النداء المحذوفة الألف فالألف التي بعد الياء هي الف
ابْنَ
هذا هو الصواب كما نص عليه أبو الحسن السخاوي نقله عن المصحف الشامي رؤية وكذلك رأيتها أنا فيه غير أن بها أثر حك أظنه وقع بعد السخاوي واللّه أعلم وهذا المصحف الذي ينقل عنه السخاوي ويشير اليه بالمصحف الشامي هو بالمشهد الشرقي الشمالي الذي يقال له مشهد على بالجامع الأموي من دمشق المحروسة وأخبرنا شيوخنا الموثوق بهم أن هذا المصحف كان أولا بالمسجد المعروف بالكوشك داخل دمشق الذي جدد