هي الأولى وأن الثانية هي الثابتة ووجه بثلاثة أوجه : أحدها أن الأولى زائدة والثانية أصلية والزائد أولى بالحذف والأصلي أولى بالثبوت ، والثاني أنهما ساكنان وقياسه تغيير الأولى والثالث أن الثانية قد أعلت بالقلب فلا تعل ثانيا بالحذف لئلا يجتمع عليها إعلالان . وذهب غيره إلى أن الثابتة هي الأولى وأن الثانية هي المحذوفة واستدلوا بخمسة أوجه : أحدها أن الأولى تدل على معنى وليست الثانية كذلك فحذفها أولى ، والثاني أن الثانية طرف والطرف أولى بالحذف والثالث أن الثانية حذفت في الوصل لفظا فناسب أن تحذف خطا ، والرابع أن حذف إحدى الألفين إنما سببه كراهية اجتماع المثلين والاجتماع إنما يتحقق بالثانية فكان حذفها أولى ، والخامس أن الثانية لو ثبتت لرسمت ياء لأنها قياسها لكونها منقلبة عن ياء . وأجابوا عن الأول بأن الزائد إنما يكون أولى بالحذف من الأصلي إذا كانت الزيادة لمجرد التوسع . أما إذا كانت للأبنية فلا . وعن الثاني بأنا لم نحذف لالتقاء الساكنين بل للمثلين وأيضا فقد غير الثاني لالتقاء الساكنين كثيرا وعن الثالث بأن محل القلب اللفظ ومحل الحذف الخط فلم يتعدد الاعلال في واحد منهما . وخرج من المتطرف بعد الألف كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة فالمضمومة منها ثمان كلمات كتبت الهمزة فيها واوا بلا خلاف وهي
شُرَكاءُ
في الأنعام إنهم فيكم شركؤا وفي الشورى أم لهم شركؤا ونشاء في هود
أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
والضعفاء في إبراهيم فقال الضعفؤا وشفعاء في الروم من شركائهم شفعؤا ودعاء في غافر وما دعؤا الكافرين والبلاء في الصافات إن هذا لهو البلؤا المبين وفي الدخان بلواء مبين وبرآء في الممتحنة إنا برآؤا وجزاء في الأوليين من المائدة وذلك جزؤا الظالمين وإنما جزؤا الذين وفي الشورى وجزؤا سيئة وفي الحشر وذلك جزؤا الظالمين واختلف في أربع وهي
جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
في الزمر و
جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
في طه و
جَزاءً الْحُسْنى
في الكهف وفي
عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
في الشعراء