تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الباقون بغير همز في الياء ، وأما بادي وهو في هود
بادِيَ الرَّأْيِ
فقرأ أبو عمرو بهمزة بعد الدال ، وقرأ الباقون بالياء بغير همز ، وأما
الْبَرِيَّةِ
وهو في لم يكن
شَرُّ الْبَرِيَّةِ
، و
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
فقرأهما نافع وابن ذكوان بهمزة مفتوحة بعد الياء . وقرأ الباقون بغير همز مشددة الياء في الحرفين .

تنبيهات

( الأول ) إذا لقيت الهمزة الساكنة ساكنا فحركت لأجله كقوله في الانعام
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ
وفي الشورى
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
خففت في مذهب من يبدلها ولم تبدل لحركتها . فإن فصلت من ذلك الساكن بالوقف عليها دونه أبدلت لسكونها وذلك في مذهب أبي جعفر وورش من طريق الأصبهاني ، وقد نص عليه كما قلنا الحافظ أبو عمرو في جامع البيان . ( الثاني ) الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل نحو
إِنْشاءً
، و
يَسْتَهْزِئُ
، و
لِكُلِّ امْرِئٍ
إذا سكنت في الوقف فهي محققة في مذهب من يبدل الهمزة الساكنة وهذا مما لا خلاف فيه . قال الحافظ في جامعه وقد كان بعض شيوخنا يرى ترك الهمز في الوقف في هود على بادي لأن الهمزة في ذلك تسكن للوقف . قال وذلك خطأ في مذهب أبي عمرو من جهتين : أحدهما إيقاع الإشكال بما لا يهمز إذ هو عنده من الابتداء الذي أصله الهمز لا من الظهور الذي لا أصل له في ذلك . والثانية أن ذلك كان يلزم في نحو قرى ، و
اسْتُهْزِئَ
وشبههما بعينه وذلك غير معروف من مذهبه فيه ( قلت ) وهذا يؤيد ويصحح ما ذكرناه من عدم إبدال همزة
بارِئِكُمْ
حالة اسكانها تخفيفا كما تقدم واللّه أعلم . ( الثالث ) هانتم إذا قيل فيها بقول الجمهور أن « ها » فيها للتنبيه دخلت على أنتم فهي باتصالها رسما كالكلمة الواحدة كما هي في
هذَا
و
هؤُلاءِ
لا يجوز فصلها منها ولا الوقوف عليها دونها . وقد وقع في كلام الداني في جامعه خلاف
النشر في القراءات العشر — صفحة 407 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )