كان الساكن حرف مد تركه على أصله المقرر في باب المد والقصر نحو
يا أَيُّهَا
، و
إِنَّا إِنْ
، و
فِي أَنْفُسِكُمْ
، و
قالُوا آمَنَّا
واختلف عن ورش في حرف واحد من الساكن الصحيح وهو قوله تعالى في الحاقة
كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ
فروى الجمهور عنه إسكان الهاء وتحقيق الهمزة على مراد القطع والاستئناف من أجل أنها هاء سكت وهذا الذي قطع به غير واحد من الأئمة من طريق الأزرق ولم يذكر في التيسير غيره وذكره في غيره وقال إنه قرأ بالتحقيق من طريقيه على الخاقاني وأبى الفتح وابن غلبون وبه قرأ صاحب التجريد من طريق الأزرق عن ابن نفيس عن أصحابه عنه وعلى عبد الباقي عن أصحابه عن ابن عراك عنه ومن طريق الأصبهاني أيضا بغير خلف عنه وهو الذي رجحه الشاطبى وغيره وروى النقل فيه كسائر الباب جماعة من أهل الأداء ولم يفرقوا بينه وبين غيره وبه قطع غير واحد من طريق الأصبهاني وهو ظاهر نصوص العراقيين له وذكره بعضهم عن الأزرق وبه قرأ صاحب التجريد على عبد الباقي عن أبيه من طريق ابن هلال عنه وأشار إلى ضعفه أبو القاسم الشاطبى وقال مكي أخذ قوم بترك النقل في هذا ، وتركه أحسن وأقوى . وقال أبو العباس المهدوى في هدايته وعنه في
كِتابِيَهْ إِنِّي
النقل والتحقيق فسوى بين الوجهين ( قلت ) وترك النقل فيه هو المختار عندنا والأصح لدينا والأقوى في العربية وذلك أن هذه الهاء هاء سكت وحكمها السكون فلا تحرك إلا في ضرورة الشعر على ما فيه من قبح . وأيضا فلا تثبت إلا في الوقف فإذا خولف الأصل فأثبتت في الوصل إجراء له مجرى الوقف لأجل إثباتها في رسم المصحف فلا ينبغي أن يخالف الأصل من وجه آخر وهو تحريكها فيجتمع في حرف واحد مخالفتان وانفرد الهذلي عن أصحابه عن الهاشمي عن ابن جماز بالنقل كمذهب ورش فيما ينقل اليه من جميع القرآن وهو رواية العمرى عن أصحابه عن أبي جعفر ووافقه على النقل في
مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
فقط في الرحمن رويس ووافقه على آلآن في موضعي يونس . وهما