تخفيفا فلا يعتد به . وإذا كان الساكن اللازم حالة الجزم والبناء لم يعتد به فهذا أولى وأيضا فلو اعتد بسكونها وأجريت مجرى اللازم كان إبدالها مخالفا أصل أبى عمرو وذلك أنه كان يشتبه بأن يكون من البرا وهو التراب وهو فقد همز مؤصدة ولم يخففها من أجل ذلك مع أصالة السكون فيها فكان الهمز في هذا أولى وهو الصواب واللّه أعلم . وبقي أحرف وافقهم بعض القراء على إبدالها .
وخالف آخرون فهمزوها وهي
الذِّئْبُ
في موضعي يوسف واللؤلؤ ولؤلؤ معرفا ومنكرا و
الْمُؤْتَفِكَةَ
و
الْمُؤْتَفِكاتِ
حيث وقعا ورئيا في مريم و
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
في الكهف والأنبياء و
ضِيزى
في النجم و
مُؤْصَدَةٌ
في الموضعين ، أما
الذِّئْبُ
فوافقهم على إبداله ورش والكسائي وخلف وأما اللؤلؤ ولؤلؤ فوافقهم على إبداله أبو بكر وأما
الْمُؤْتَفِكَةَ
، و
الْمُؤْتَفِكاتِ
فاختلف فيهما عن قالون . فروى أبو نشيط فيما قطع به ابن سوار والحافظ أبو العلاء وسبط الخياط في كفايته وغيرهم إبدال الهمزة منهما وكذا روى أبو بكر بن مهران عن الحسن بن العباس الجمال وغيره عن الحلواني وهو طريق الطبري والعلوي عن أصحابهما عن الحلواني وكذا روى الشحام عن قالون وهو الصحيح عن الحلواني وبه قطع له الداني في المفردات . وقال في الجامع وبذلك قرأت في روايته من طريق ابن أبي حماد وابن عبد الرزاق وغيرهما وبذلك آخذ .
قال وقال لي أبو الفتح عن قراءته على عبد اللّه بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني يعنى بالهمز . قال الداني وهو وهم لأن الحلواني نص على ذلك في كتابه بغير همز انتهى . وروى الجمهور عن قالون بالهمز وهو الذي لم يذكر المغاربة والمصريون عنه سواه . والوجهان عنه صحيحان بهما قرأت وبهما آخذ واللّه تعالى أعلم . وأما رئيا فقرأه بتشديد الياء من غير همز أبو جعفر وقالون وابن ذكوان . وانفرد هبة اللّه المفسر عن زيد عن الداجونى عن أصحابه عن هشام بذلك ورواه سائر الرواة عنه بالهمز وبذلك قرأ الباقون وأما
يَأْجُوجَ